. . . . . . . . . .
شرح
11 - مكاتبة إسحاق بن يعقوب التي يرويها محمد بن يعقوب الكليني عنه قال الحجة ( عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف ) في المكاتبة : « وأما الخمس فقد أبيح لشيعتنا ، وجعلوا منه في حلّ إلى أن يظهر أمرنا ، لتطيب ولادتهم ، ولا تخبث » « 1 » .
وهي معتبرة لولا المناقشة في سندها من ناحية « إسحاق بن يعقوب » صاحب المكاتبة لعدم تصريح بوثاقته في الكتب الرجاليّة إلّا أن الظاهر اعتماد محمد بن يعقوب الكليني بوثاقته لنقله المكاتبة إلى جماعة من الإجلاء « 2 » ، وعدم ذكرها في الكتب الأربعة المدونة لإثبات الحكم الشرعي كما أشكل « 3 » لا يضر في الدلالة لو تم السند ، وهذا خاتم الأئمة ( عجل اللّه فرجه الشريف ) تجده يصرح بتحليل الخمس بصيغة المجهول الدال على سبق الحلية من زمن سابق لقوله ( عجل اللّه فرجه الشريف ) « وأما الخمس فقد أبيح لشيعتنا وجعلوا منه في الحل » .
فترى هذه الروايات كلّها على وزان واحد في التحليل يبتدئ من أمير المؤمنين عليه السّلام أبو الأئمة وينتهي إلى خاتم الأئمة ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) وتستمر الحلية إلى ظهور أمرهم أو إلى يوم القيامة كما في بعض الروايات « 4 » فلا مجال للقول بتحديدها بزمان التقية أو زمن الحضور ونحو ذلك مما قيل « 5 » .
هامش
( 1 ) نفس المصدر : 550 ، الحديث 16 .
( 2 ) لاحظ : إكمال الدين للصدوق : 458 ، والاحتجاج : 470 ، والغيبة للشيخ الطوسي : 290 في التوقيعات الواردة عنه ( عجل اللّه فرجه الشريف ) .
( 3 ) مصباح الفقيه الخمس 14 : 110 ط : قم .
( 4 ) كمعتبرة سالم بن مكرم في الوسائل 9 : 544 في الباب 4 من الأنفال ، الحديث 4 .
( 5 ) مصباح الفقيه كتاب الخمس 14 : 107 .