. . . . . . . . . .
شرح
وهذه وإن كانت عن أبي جعفر عليه السّلام أيضا إلّا أن قوله عليه السّلام « إنا أحللنا ذلك لشيعتنا » يدل على سبق التحليل على زمانه عليه السّلام لسبق الأئمة المتقدمة وأولهم أبو الأئمة أمير المؤمنين عليه السّلام كما في صحيحة الفضلاء وزرارة المتقدمتين وإطلاقها يشمل جميع أنواع الخمس - لا سيما بملاحظة الاستشهاد بالآية الكريمة - خمس الغنائم وغيرها في النكاح وغيره .
4 - روايته الأخرى ( الحارث بن المغيرة النصرى ) وهي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قلت له : إن لنا أموالا من غلّات وتجارات ونحو ذلك ، قد علمت أن لك فيها حقا ثم قال فلم أحللنا إذا لشيعتنا إلّا لتطيب ولادتهم ، وكل من والى آبائي فهو ( فهم ) في حل مما في أيديهم من حقنا فليبلغ الشاهد الغائب » « 1 » .
وهي أيضا مطلقة لقوله عليه السّلام « وكل من والى آبائي فهو في حل مما أيديهم من حقنا » .
وفي سند هذه الرواية « أبو عمارة » وهو مجهول - كما أشار إلى ذلك سيدنا الأستاذ قدّس سرّه « 2 » - رغم أن صاحب الحدائق « 3 » عبّر عنها بالصحيحة ، وقد يحاول تصحيحها بنقل البزنطي عنه في نفس السند ، وكأنه يكفي في توثيقه .
5 - صحيحة الفضيل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من وجد برد حبّنا في كبده فليحمد اللّه على أوّل النعم ، قال : قلت : جعلت فداك ما أوّل النعم ؟ قال : طيب الولادة ، ثم قال أبو عبد اللّه عليه السّلام قال أمير المؤمنين عليه السّلام لفاطمة عليها السّلام : أحلّي نصيبك من الفيء لآباء شيعتنا ليطيبوا ، ثم قال أبو عبد اللّه عليه السّلام إنّا أحللنا أمهات شيعتنا
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 547 ، الحديث 9 في الباب المتقدم ، والظاهر أن لفظ « فلم » للاستفهام فكأنه عليه السّلام يقول : فلما ذا أحللنا إذا لشيعتنا ؟ لم نحل لهم إلّا لتطيب ولادتهم » . وليس « لم » الجازمة لعدم دخولها على الماضي .
( 2 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 342 .
( 3 ) الحدائق 16 : 138 وكذلك في المدارك 5 : 422 طبع المؤسسة عبّر عنها بالصحيحة .