تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 678

مساهمون:

ص٦٧٨
. . . . . . . . . .
شرح
- كان مقتضى القواعد المقررة ، كقاعدة سلطنة الناس على أموالهم ، وقاعدة حرمة التصرف في مال الغير إلّا بإذنه أو رضاه - هو المنع عن التصرف في الأخماس ، إلّا لأهلها ، أو لمن له الولاية عليهم ، فيجب ردّها إلى أهلها ، سواء الإمام عليه السّلام ، أو السادة ، وهذا واضح لا كلام فيه . إلّا أنه وردت روايات « 1 » متكثرة من قبل الأئمة الأطهار عليهم السّلام في تحليل الخمس والأنفال لشيعتهم ، وستمرّ عليك استعراض نصوصها في المقدمة الثانية . نعم ، لا تعارض هذه أدلة أصل التشريع ، لحكومتها عليها ؛ لأن مقتضى أدلة التشريع هو عدم جواز التصرف في الأخماس والأنفال إلّا بإذن أو رضا صاحبها ، وأخبار التحليل تدل على إذنهم في التصرف ، فلا تعارض في البين بين هاتين الطائفتين من الأدلة ، إلّا أنه مع ذلك يشكل بل لا يمكن العمل بإطلاق بعض هذه النصوص « 2 » الدالة على تحليل الخمس للشيعة مطلقا المساوق لسقوطه عنهم بالمرّة في زمن الحضور والغيبة ، سواء ما انتقل إليهم من المخالفين أو العارفين أو تعلق بأموالهم رأسا ، ولا يصح العمل بهذه الإطلاقات كما ستعرف . استعراض النصوص ( المقدمة الثانية ) في استعراض نصوص التحليل الشاملة للأنفال والخمس . وهي كثيرة إلّا أنا نذكر منها ما هو معتبر سندا كي يصح الاستدلال بها ، ونشير إلى باقي الروايات تأييدا للمدعي تواترها إجمالا . 1 - صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام : هلك الناس في بطونهم وفروجهم ، لأنهم لم يؤدوا إلينا حقّنا ،
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 543 ، الباب 4 من الأنفال فيه 22 حديثا . ( 2 ) كالحديث 1 و 3 و 5 و 9 و 14 و 15 و 16 في الباب المتقدم .