. . . . . . . . . .
شرح
فإنها صريحة في تطبيق الغنيمة على عموم الإفادة يوما بيوم ، واشتمالها على التحليل لا يقدح فيما هو المقصود من الاستدلال بعموم الآية وسيأتي الجواب عن ذيلها عند التعرض لأخبار التحليل في ذيل مسألة 19 من فصل قسمة الخمس .
3 - ( ومنها ) رواية محمد بن الحسن الصفار في ( بصائر الدرجات ) « 1 » بسنده عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قرأت عليه آية الخمس فقال : ما كان للّه فهو لرسوله ، وما كان لرسوله فهو لنا ، ثم قال : واللّه لقد يسّر اللّه على المؤمنين أرزاقهم بخمسة دراهم ، جعلوا لربّهم واحدا وأكلوا أربعة أحلّاء ، ثم قال : « هذا من حديثنا صعب مستصعب لا يعمل به ولا يصبر عليه إلّا ممتحن قلبه للإيمان » « 2 » .
فإنها تدل على انطباق الخمس في الآية الكريمة حتى على درهم واحد من خمسة دراهم المرزوقة فيجب أدائه حتى يكون الباقي حلالا ويتوقف ذلك على صدق الغنيمة على مجموع تلك الدراهم فإن قوله عليه السّلام « لقد يسّر اللّه . . . » بيان لما شرعه اللّه من الحكم في الآية الكريمة .
وقد يناقش في دلالتها مضافا إلى المناقشة في سندها بأنها ليست بصدد بيان ما فيه الخمس ، وأنه مطلق الفائدة ، أو خصوص الغنائم الحربيّة ليتمسك بإطلاقها ،
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 49 - 50 .
( 2 ) الوسائل 9 : 484 في الباب الأول من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 6 .
وتمام السند مذكور في تعليقة الوسائل ( 9 : 516 ) وهو ما رواه الصفار في بصائر الدرجات عن أبي محمد ، عن عمران بن موسى ، عن موسى بن جعفر ، عن علي بن أسباط ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السّلام .
وقد يناقش في سندها بجهالة أبي محمد في أول السند ، وبالتشكيك في وثاقة محمد بن الفضيل وباشتراك عمران بن موسى بين الزيتوني والأشعري .