تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
فيعلم من ذلك أن حكمة التشريع إغناء الفقراء بمقدار مئونتهم السنوية ، فعليه ليس للمالك ، ولا للآخذ تضييع هذا الحق ، بل لا ولاية للحاكم أيضا على ذلك لتحديد ولايته بالمشروع ، إلّا أن تكون هناك مصلحة ثانوية تجوّز ذلك وعليه لا بد وأن نتكلم في مرحلتين : ( الأولى ) : في صحة الأخذ ثم الرد على المالك « 1 » من الناحية الفقهية . ( الثانية ) : في تنافي ردّ الخمس على المالك لغرض التشريع . ( أما المرحلة الأولى ) فالكلام فيها في أمرين : ( الأول ) أخذ المستحق ( الثاني ) الرد على المالك . ( أما الأول ) فيختلف حكمه باختلاف صور المسألة وهي : 1 - أن يكون أخذ الحق سواء الزكاة أو الخمس مقرونا بمجرد احتمال أو اعتقاد المعطى برد الآخذ له ثانيا من دون أي اشتراط أو تعليق في العطاء ، أي لم يكن عطاؤه مقيدا بشرط الرّد ، بل كان مطلقا من هذه الناحية غايته أنه كان يعتقد أن المستحق إذا أخذ الخمس يردّه عليه ثانيا ، أو يحتمل ذلك أو يظن لكلام سابق بينهما مثلا . وفي هذه الصورة لا إشكال في صحة الأخذ بمعنى أنه يكون مملكا للآخذ ، إذ لا تعليق حينئذ في العطاء على الفرض ، ويكون عن طيب النفس وإن احتمل بل ظن أو اعتقد بإرجاع الآخذ له هذا المال ثانيا . 2 - نفس الصورة المذكورة إلّا أنه كان العطاء بداعي الرّد ، وهذه أيضا صحيحة مملكه لعدم التقييد في العطاء أيضا ، وتخلف الداعي لا يوجب بطلان التمليك كما في نظائر المقام .
هامش
( 1 ) المعبر عنه باللغة الفارسية ب‍ « دست گردان » .