تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 668

مساهمون:

ص٦٦٨
لكن الأولى اعتبار رضاه خصوصا في حصة الإمام عليه السّلام ( 1 ) .

[ مسألة 18 : لا يجوز للمستحق أن يأخذ من باب الخمس ويردّه على المالك ]

( مسألة 18 ) لا يجوز للمستحق أن يأخذ من باب الخمس ويردّه على المالك ( 2 ) إلّا في بعض الأحوال ، كما إذا كان عليه مبلغ كثير ، ولم يقدر على أدائه - بأن صار معسرا - وأراد تفريغ الذمة ، فحينئذ لا مانع منه إذا رضي المستحق ( 3 ) بذلك .
شرح
( 1 ) لعل الوجه في الأولية هو الاعتماد في جواز التبديل على الروايات الواردة في باب الزكاة ، ولا يمكن التعدي منها إلى الخمس خصوصا في حصة الإمام عليه السّلام لاختلافها مع الزكاة موضوعا ، لكن قد عرفت « 1 » إمكان شمول بعض تلك الروايات للخمس أيضا هذا مضافا إلى قيام السيرة في تبديل الخمس بالنقود وإيصالها إلى الإمام عليه السّلام كما يدل عليه روايات الخمس الدالة على حمل النقود إلى الإمام عليه السّلام أو وكلائه مع القبول ، نعم لا دليل في دفع جنس آخر عوضا عما فيه الخمس فمقتضى القاعدة عدم ولايته على إعطاء البدل إلّا مع الرضا من الطرفين . رد الخمس على المالك . ( 2 ) أي بلا عوض . تقدم من المصنف قدّس سرّه التعرض لذلك في المسألة السادسة عشرة من فصل خاتمة الزكاة . فنقول : لا كلام في أن المستفاد من الأخبار « 2 » الكثيرة الواردة في الزكاة والخمس أن الغرض من تشريع هذين الحقين إنما هو ترفيه حال الفقراء والتوسعة عليهم وحل مشكلة فقرهم ، ومن هنا ورد في بعض تلك الروايات أنه لو أعطى الناس الزكاة والخمس لم يبق فقير هاشمي ولا غير هاشمي .
هامش
( 1 ) ذيل مسألة 75 من الفصل السابق . ( 2 ) كمرسلة حماد الطويلة المتقدمة ص 403 ، وغيرها فراجع .