تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 672

مساهمون:

ص٦٧٢
. . . . . . . . . .
شرح
وأما المستحق فلا بد فيه من التفصيل فإن كان ما يرده على المالك محسوبا من مئونته العرفية ، كالهدية القليلة ، ونحوها فلا محذور فيه ، لعدم كونه تفويتا لحق الآخرين . وأما إذا كان زائدا على ذلك فلا يجوز ، لأنه تفويت على الآخرين فلا يشمله أدلة جواز صرف الخمس ، أو الزكاة بمقدار المئونة . نعم ، ذكر المصنف قدّس سرّه أنه لو كان المردود إليه ممن عليه خمس أو زكاة كثير وصار فقيرا لا يمكنه أداؤها وأراد أن يتوب إلى اللّه تعالى لا بأس بتفريغ ذمته بأخذ الخمس منه ثم ردّه إليه ، كما أفاد المصنف قدّس سرّه هنا ، وفي كتاب الزكاة أيضا « 1 » . إلّا أنه يشكل ذلك من المستحق ، وإن جاز من الحاكم - أما بناء على ولايته المطلقة أو في خصوص سهم الإمام ( عجل اللّه فرجه الشريف ) مع العلم بالرضا - وأما المستحق الفقير فليس له ذلك إلّا إذا كان معدودا من مئونته ، ومخارجه العرفية ، وأما إذا كان دينه كثيرا جدا ، وأعطاه هذا المقدار من المستحق إلى المالك المدين يكون زائدا على مئونته فيشكل ذلك ، فإنه بأي عنوان يجوز له أن يرده عليه وإن أصبح فقيرا يستحق هذا المال ، فإن أداء دين المستحق الفقير ليس من مئونة مستحق آخر مثله لو كان كثيرا كالملايين من النقود . نعم يجوز لمن عليه الخمس أداء دين هذا الشخص المدين من محل سهم السادة لو كان هاشميا لعدم تحديده بالمئونة بالنسبة إلى من عليه الخمس ، وكذلك من الزكاة إذا لم يكن من بني هاشم ؛ لأن أداء دين المستحق من مئونته ، وإن كان كثيرا .
هامش
( 1 ) في المسألة السادسة عشرة من فصل خاتمة الزكاة .