. . . . . . . . . .
شرح
استشكلنا في تطبيقها على العروض والأعيان الخارجية الأخرى مما لم يتعلق بها الخمس ، ودعوى الجزم بعدم الفرق بين النقود الخارجية والذمية عهدتها على مدعيها ، ولا أقل من الشك الموجب للرجوع إلى الأصل ، وهذا يجري في جميع الموارد التي يتعلق حق الغير بمالية الأشياء كإرث الزوجة من قيمة البناء فإن للورثة دفع القيمة من النقود الخارجية إليها ويجب عليها القبول ، وأما دفع عين من الأعيان الخارجيّة بعنوان القيمة فلا يجب عليها القبول بل لها مطالبة الثمن النقدي الخارجي ، بل لها الامتناع من إبراء دين الورثة عليها عوضا عن قيمة البناء ، فلاحظ .
فتحصل من جميع ما ذكرنا : أن احتساب الدين خمسا يحتاج إلى إثبات ولاية المالك على التبديل أو التطبيق ولم يثبت شيء منهما ، فلا فرق بين القول بتعلق الخمس بنفس الأعيان - إما على نحو الشركة أو الكلي في المعين - أو بماليّتها ، إذ الأول يحتاج إلى ولاية التبديل والثاني إلى ولاية التطبيق ، ولم تثبت لا هذه ولا تلك ومن هنا يشكل احتساب الدين خمسا كما في تعليقة سيدنا الأستاذ ( دام ظلّه ) وجمع آخر من المعلقين وإن اختلفت آراؤهم في كيفية تعلق الخمس بالأموال .
هذا كله بالنسبة إلى ولاية المالك وأما الفقيه فله الولاية لا سيما على سهم الإمام عليه السّلام ولو حسبة على التبديل أو الإبراء المعوّض إما بأن يأذن للمالك بتعيين الخمس فيما له في الذمة وتعيين الفقير فيمن عليه الدين فيسقط قهرا أو يأذن له بإبراء المديون المستحق عوضا عما عليه من الخمس في العين ، ومع ذلك كله فلا يترك الاحتياط بالقبض والإقباض بأن يعطيه المالك من سهم السادة أو سهم الإمام مع الإذن ثم يسترجعه منه عوضا عن دينه الذي في ذمته .