تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
3 - أن يكون العطاء مشروطا بالردّ بحيث لولاه لم يطب نفسه بالعطاء ، ولم يرض بتصرف المستحق في المال . والظاهر بطلان هذه الصورة ولا يكون العطاء مملّكا ، ولا الآخذ يوجب الملكيّة ؛ لأن المفروض تقييده واشتراطه بالرّد ، والشرط فاسد من ناحية المعطى والآخذ ، لعدم ولاية هذا ولا ذاك على اشتراط رد الخمس . أما المالك فليس له إلّا أداء الحق وليس له اشتراط إرجاعه إليه ثانيا كما في سائر الديون . وأما المستحق فليس له أيضا أن يرد على المالك ما يوجب تضييع حقّ الآخرين ، إذ ليس له التصرف في الخمس إلّا بمقدار مئونته ، وهذا زائد عليه فرضا ، نعم لو كان بمقدار قليل يناسب شأنه ، كالهدية المناسبة لحاله بحيث يعدّ من مئونته كان خارجا عن محل الكلام ، ولا بأس به . وبالجملة لا يستحق الفقير أخذ الخمس زائدا على مئونته فليس له قبول اشتراط الرّد من قبل المالك إلّا إذا كان الرد معدودا من مئونته عرفا . واحتمال فساد الشرط دون المشروط فيصير المال ملكا للآخذ ، ولا يجب عليه الرد بدعوى عدم ولاية للمالك إلّا على إقباض المال لمستحقه ، وقد حصل ، فيصير المال ملكا للمستحق وإن لم يرض به المالك . مندفع بما ذكرناه من ثبوت ولايته على القسمة وتعيين المستحق ، فله أن يمنع عن أخذ هذا المال بخصوصه أو هذا المستحق بخصوصه ، وإن لم يكن له الولاية على المنع الكلي . فتحصل : أن الأخذ في الصورة الثالثة باطل ، دون الأولى والثانية ، هذا كله في الأمر الأول وهو حكم الأخذ .