تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
نعم ، إذا كان له دين على المستحق ، وكان الدين بنفسه ربحا فاضلا عن مئونة السنة بحيث تعلق به الخمس ، كسائر أمواله جاز احتسابه خمسا ، كسائر أمواله لصدق أداء الخمس عليه بنفسه وهذا غير تبديل العين بالدين الذي هو محل الكلام . هذا على المختار من تعلق الخمس بالأعيان على نحو الشركة فيها - كما هو الصحيح - بل الأمر كذلك لو تعلق به على نحو الكلي في المعين - كما هو خيرة المصنف - للزوم تطبيق الكلي على الربح دون بدله . وأما على القول بتعلقه بها على نحو الشركة في الماليّة فقد يقال : إن جواز انطباقه حينئذ على ما في ذمة المستحق يكون على القاعدة ، بدعوى أنه لا يفرق - عند العقلاء - بين النقد الخارجي والنقد الذمي من حيث الصلاحية لتمثيل الماليّة الخارجيّة . ( وفيه ) : أولا : عدم تمامية أصل المبنى ، إذ قد تقدم أن الأصح تعلق الخمس بنفس الأعيان ، كما هو ظاهر الآية الكريمة وغيرها ، ولا نخرج عن هذا الظهور إلّا بحجة معتبرة ولم يتم حجة على ذلك في الخمس ، وإن تم في الزكاة ، وقد تقدم « 1 » الكلام في ذلك مفصلا عند البحث عن كيفية تعلّق الخمس بالأموال . وثانيا : أنه لا يصح ذلك لو كان الدين عروضا ، فإن تطبيق المالية على العروض الذمية لا يقاس تطبيقها على النقود الذمية التي قيست على النقود الخارجيّة . وثالثا : أن تطبيق المالية على النقود الذمية يحتاج إلى الولاية على ذلك ، والقدر الثابت جواز التطبيق على النقود الخارجية ، لقيام السيرة ومن هنا
هامش
( 1 ) في مسألة 75 من فصل ما يجب فيه الخمس .