. . . . . . . . . .
شرح
( وفيه ) : أنه يشكل إثبات ذلك ، للشك في صدق عنوان الإيتاء على الإبراء ؛ لأن إيتاء الشيء وإعطاؤه عبارة عن إيتاء نفسه دون بدله ، والمفروض احتساب الدين بدلا عن الخمس في العين .
( الثالث ) دعوى ولاية المالك على التبديل بما في الذمة ، كما له الولاية على التبديل بالنقد ، والعروض ، فله التبديل بما في ذمة المستحق أيضا .
( وفيه ) : أنه قد تقدم « 1 » عدم ثبوت ولايته إلّا على التبديل بالنقد ، وقد استشكلنا في ولايته على التبديل بالأعيان وكيف بما في الذمة ؛ لأن الدليل على التبديل إنما هو السيرة والقدر المتيقن منها التبديل بالنقود الخارجية دون الأعيان ، ودون ما في الذمم وإن كانت من النقود أيضا .
توضيح المقام : أنه بعد ما عرفت من أن الأصح إنما هو تعلق الخمس بالأعيان على نحو الشركة في العين ، دون الشركة في المالية كان مقتضى القاعدة الأولية لزوم الأداء من نفس العين لاقتضاء الشركة ذلك ، فلا يجوز التبديل بمال آخر إلّا بدليل ولم يثبت ولاية للمالك إلّا ولايته على التبديل بالنقود ، لا أكثر ، ولو سلّم التعميم لم يثبت سوى التبديل بالأعيان ، وأما ولايته على تبديله بالدين - الثابت في ذمة المستحق ، سواء أكان على نحو الإبراء الذي هو من الإيقاع ، أو التمليك - بناء على صحة تمليك ما في الذمة - فلم يثبت بدليل ، وإن ثبت في الزكاة بالنص الخاص - كما أشرنا - والتعدي منها إليه يحتاج إلى القطع بوحدة الملاك ، أو شمول العمومات ، وفي كليهما منع ، أما وحدة الملاك فلا نجزم به ، والعهدة على مدعيه « 2 » وأما عمومات أداء الخمس فليس فيها ما يصدق على تبديله بالدين « 3 » .
هامش
( 1 ) في ذيل ( مسألة 14 ) .
( 2 ) إشارة إلى رد ما في كتاب الخمس والأنفال : 315 .
( 3 ) إشارة إلى رد ما في الجواهر في الزكاة ج - ص -