[ مسألة 15 : لا تبرأ ذمته من الخمس إلّا بقبض المستحق ، أو الحاكم ]
( مسألة 15 ) : لا تبرأ ذمته من الخمس إلّا بقبض المستحق ، أو الحاكم ، سواء كان في ذمته ، أو في العين الموجودة ، وفي تشخيصه بالعزل إشكال ( 1 ) .
شرح
لا تبرأ الذمة إلّا بقبض المستحق .
( 1 ) قد يكون الخمس في الذمة وأخرى في العين ، أما الأول فلا كلام في عدم براءة ذمته إلّا بقبض المستحق أو الحاكم ، لعدم حصول الأداء إلّا بذلك ، هل يجوز إبراؤه من قبل الحاكم ومن السادة في سهمهم لمصلحة أو لعدم تمكنه من الأداء لعروض الفقر ونحو ذلك ؟ يشكل ذلك أما الحاكم فلم يثبت ولايته على هذه السعة ، بل غايته الولاية على الأخذ والصرف في محله ، نعم يمكن التخلص عن دين الخمس بالمداورة بأن يقبض الحاكم منه الخمس ثم يهبه لمصلحة راجحة ، وأما بالنسبة إلى سهم السادة ، فليس لفرد منهم إبراء المدين ؛ لأنه ملك للكلي لا هذا الفرد .
وأما الثاني أي الخمس في العين فيلحظ من جهتين ( الأولى ) ولاية القسمة ( الثانية ) ولاية العزل ، لا كلام في ثبوت الأولى للمالك ، فإنه له الولاية على إعطاء الخمس من أي جزء من أجزاء ما فيه الخمس من المال ، وليس للحاكم ولا المستحق إلزامه بإعطائه من جزء خاص من المال الذي فيه الخمس ، وهذا مما قامت عليه السيرة ولو قلنا بالشركة في العين ، نعم لا يتعين الخمس فيما قسمة المالك .
وأما الثانية أي ولاية العزل بحيث يتعين الخمس فيما عيّنه المالك وعزله على نحو لو تلف من دون تعد أو تفريط لم يكن ضامنا ويكون بمنزلة التلف بعد قبض المستحق فلم يدل عليه دليل ، وإن ثبت ذلك في الزكاة ، وعليه فلا تبرأ ذمته إلّا بقبض المستحق أو الحاكم أو إذنه بالعزل أو أمره بالإرسال إليه فإنه بمنزلة