. . . . . . . . . .
شرح
نعم ، لا مانع من الاستيذان من الحاكم بناء على ولايته على الخمس ولو حسبة فلو أجاز كان بمنزلة التبديل مع المستحق اختيارا ، إذ لا مانع من التبديل بعين أخرى برضى الطرفين المالك والمستحق أو وليه ، وهذا غير ثبوت الولاية للمالك بنفسه ، أو ثبوت الولاية له بإذن الحاكم .
( أما الأمر الثاني ) ففي لزوم التساوي في القيمة بين البدل والمبدل فلا يجوز احتساب البدل بأزيد من قيمته الواقعية بأن يحسب ما يسوى خمسة - مثلا - بعشرة ، ويعطيه عما حسبه بالعشرة الخمس ؛ لأنه تفويت على المستحقين ، فلا أثر لرضى فرد منهم بذلك ، فلا تبرأ ذمته إلّا بمقدار قيمته الواقعية ، ويبقى في العين من الخمس بمقدار تفاوت القيمة ثم إن براءة ذمته بمقدار قيمة العروض الواقعية تبتني على عدم تقييد رضاه بصحة التبديل بتمامه ، وإلّا فيبقى العروض في ملكه ، ولا ينتقل شيء منه إلى المستحق ، كما لا تبرأ ذمة المالك من الخمس بشيء .
نعم ، لو باع العروض المفروض ، أو صالحه بعشرة - مثلا - في ذمته ببيع أو صلح صحيح ، وقد أقدم المشتري على الغبن المزبور لحاجته واضطراره جاز احتساب ماله في ذمته من العشرة خمسا إلّا أنه لا بد من إجازة الحاكم بناء على عدم ولاية المالك في احتساب الدين خمسا ، كما تقدم ويأتي ، وإلّا فلا حاجة إلى إجازته أيضا .