[ مسألة 14 : أنه يجوز للمالك أن يدفع الخمس من مال آخر له نقدا أو عروضا ]
( مسألة 14 ) قد مرّ « 1 » أنه يجوز للمالك أن يدفع الخمس من مال آخر له نقدا أو عروضا ، ولكن يجب أن يكون بقيمته الواقعيّة ، فلو حسب العروض بأزيد من قيمتها لم تبرأ ذمته وإن قبل المستحق ورضي به ( 1 ) .
شرح
تبديل الخمس بمال آخر .
( 1 ) هذه المسألة تتضمن أمرين :
( الأول ) تبديل الخمس بمال آخر .
( الثاني ) لزوم مساواة البدل مع المبدل في القيمة .
( أما الأمر الأول ) فقد تقدم الكلام فيه « 2 » .
وحاصل ما ذكرناه هناك هو أن مقتضى القاعدة الأولية لزوم الأداء من نفس العين التي تعلق بها الخمس ، سواء قلنا بتعلق الخمس بها على نحو الشركة في العين ، أو الكلي في المعيّن ؛ لأن المفروض تعلق الخمس بالعين على كل تقدير ، ولا يمكن الخروج عن هذه القاعدة الأولية إلّا بمقدار ثبوت ولاية المالك على التبديل ، وقد ذهب المصنف قدّس سرّه هنا وهناك إلى ثبوت ولايته على التبديل مطلقا ، سواء أكان بالنقد أو العروض ، ولكن قد تقدم الإشكال في ثبوت ولايته على التبديل بعروض آخر ، لعدم إطلاق في دليلها وهو السيرة ، إذ القدر المتيقن الجاري عليه السيرة هو التبديل بالنقد ، سواء الدرهم أو الدينار ، كما جرت على ذلك في أعصار الأئمة الأطهار عليهم السّلام ونتعدى إلى النقود الموجودة في العصور المتأخرة ، لعدم الفرق في النقود جزما .
وأما تبديل الخمس بعروض اخر فلم تحرز السيرة عليه ، فلا دليل على ولاية المالك فيه .
هامش
( 1 ) في مسألة 75 من الفصل الأول .
( 2 ) في ذيل ( مسألة 75 ) من الفصل الأول .