تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
. . . . . . . . . .
شرح
وأما إذا قلنا بثبوت ولاية الحاكم على حصة الإمام عليه السّلام - كما هو الأحوط - لاحتمال دخله في رضا الإمام عليه السّلام كان حكمه حكم المستحق في البلدين وبلد الخمس ، وحينئذ فإن كان الحاكم موجودا في بلد آخر فقط رجع الأمر إليه فلا بد أولا من استيذانه إن أمكن فيتبع ما اذن فيه ، سواء النقل إليه أو الصرف في البلد ، ومع النقل بإذنه لا ضمان ؛ لأنه كان بإذن الولي ، فلا إثم ولا ضمان في هذا الفرض كما صرح بذلك المصنف قدّس سرّه في ( مسألة 9 ) بالنسبة إلى سهم السادة وأما إذا لم يتمكن من الاستيذان كان التأخير تهاونا وتسامحا في أداء سهم الإمام عليه السّلام فيجب النقل إليه كما هو الحال في سهم السادة إذا لم يكن مستحق في البلد ، وحينئذ لا ضمان أيضا كما لا إثم عليه لعدم التقصير في النقل بل يجب . هذا كله فيما إذا كان الحاكم في بلد آخر . وأما إذا كان الحاكم موجودا في كلا البلدين ( بلد النقل وبلد المال ) فبناء على ولاية الحاكم على سهم الإمام عليه السّلام - كما هو المفروض - يجري الحكم الثابت عند دوران الأمر بين فقير بلد المال وفقير بلد آخر بعينه ؛ لعدم الفرق حينئذ بين الولي على السهم والمالك له من هذه الجهة . فنقول : إن كان النقل إلى الحاكم في بلد آخر موجبا للتأخير في الأداء لزم الإثم والضمان لو تلف بالنقل والوجه ظاهر ؛ لعدم مجوّز للنقل حينئذ ، وأما إذا لم يستلزم التأخير أو التسامح في الأداء بحيث تساوى البلدان في الإيصال إلى الحاكم من حيث الزمان لا إشكال في جواز النقل في هذه الصورة ، إذ حالها حال النقل من محلة إلى محلة أخرى في بلد واحد إذا كان الحاكم موجودا في كل من المحلتين ، بل لا ضمان أيضا ؛ لأن المفروض عدم التفريط أو التأخير في الأداء كما في محلتين في بلد واحد . ومما ذكرنا يظهر ما في المتن من الإطلاق في كلا الفرضين أعني فرض انحصار الحاكم في بلد آخر ، وفرض وجوده في البلدين ، فلاحظ .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 657 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي