تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
الاحتمال خلاف ظاهر الصحيحة جدا ، لصراحة قوله عليه السّلام في صدرها « فأحببت أن أطهرهم وازكّيهم بما فعلت في عامي هذا من أمر الخمس . . . » في أن موضوع النفي والإثبات في كلامه إنما هو الخمس في ذلك العام فقط . ( الوجه الثالث ) : تشريع الخمس ولاية في خصوص النقدين في عام واحد مقابل الخمس المفروض في الكتاب العزيز المدلول عليه بالآية الكريمة في كل عام ، مع اتحاد المصرف فيهما لا محالة ، فيكون فرض الإمام عليه السّلام في مقابل فرض اللّه تعالى ، أي زائدا عليه ، نظير فرض النبي صلّى اللّه عليه وآله زائدا على فرض اللّه في بعض الموارد لما عرفت من أنه للإمام عليه السّلام أن يفرض حقا ماليا على الأمة بمقتضى ولايته المطلقة كالنبي صلّى اللّه عليه وآله وكان المقتضي لجعل الخمس ثابتا في جميع أموالهم ولو بعناوينها الأوليّة الذاتية ، كالذهب والفضة ، والمتاع ، والدواب ، ونحو ذلك حتى ربح التجارة بعنوانه الأولي ، لا بعنوان فاضل المئونة ، وذلك لما قصّروا في أداء ما عليهم من الحقوق الشرعيّة ولكنه عليه السّلام أوجب الخمس في خصوص النقدين ، وعفى عن إيجابه في بقية أموالهم المذكورة ، حتى ربح التجارة إرفاقا بهم ، فيكون الإيجاب والنفي كلاهما تشريعا ولائيا ، وكل ذلك في سنة واحدة وهي سنة 220 التي توفى عليه السّلام في أواخرها وبذلك يرتفع الإشكال عن الصحيحة بالمرّة . ( السؤال الثالث ) ما هو وجه الاقتصار على نصف السدس في ربح الضيعة التي تكفي بالمئونة ، مع أن الواجب هو الخمس وقد ظهر جوابه عما تقدم من ثبوت الولاية للإمام عليه السّلام على بيت المال ، فله أن يخفف الخمس إلى نصف السدس في مدة خاصه ، والظاهر أن مراده عليه « في كل عام » هو سنين حياته ؛ لأن الولاية بعده يكون للإمام الذي بعده كما يدل على ذلك .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 63 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي