[ مسألة 13 : إن كان المجتهد الجامع للشرائط في غير بلده جاز نقل حصة الإمام عليه السّلام إليه ]
( مسألة 13 ) إن كان المجتهد الجامع للشرائط في غير بلده جاز نقل حصة الإمام عليه السّلام إليه ، بل الأقوى جواز ذلك ولو كان المجتهد الجامع للشرائط موجودا في بلده أيضا بل الأولى النقل إذا كان من في بلد آخر أفضل ، أو كان هناك مرجح آخر ( 1 ) .
شرح
نقل سهم الإمام عليه السّلام إلى المجتهد .
( 1 ) يظهر من المتن أن ما تقدم منه قدّس سرّه في ( مسألة 8 ) من حكم النقل جوازا ومنعا يختص بسهم السادة ولا يعم سهم الإمام عليه السّلام .
والوجه في ذلك هو أن النصوص الواردة في الزكاة منعا « 1 » وجوازا « 2 » إنما تختص بسهم الفقراء « 3 » فلو أريد التعدي منه إلى الخمس لاختص بسهم السادة من الفقراء ، فلا تعم حصة الإمام ، لعدم وجه لقياسه على الزكاة .
فعليه لا بد من المشي على طبق أدلة أخرى في حكم نقل سهم الإمام عليه السّلام إلى بلد آخر فحينئذ نقول : إن كانت العبرة في صرف سهم الإمام عليه السّلام بالعلم بالرضا من دون حاجة إلى دخالة الفقيه في ذلك دار الحكم جوازا ومنعا مدار حصول العلم بالرضا وعدمه من دون دخل لوجود الحاكم هنا أو هناك أو فيهما معا ، لأن المفروض عدم ولاية له على الخمس مطلقا ، وحينئذ فإن تساوي النقل وعدمه في الرضا تخير المالك بينهما ، والظاهر أنه لا ضمان حينئذ لو تلف بالنقل ؛ لأن المفروض تحقق العلم برضا الإمام عليه السّلام بالنقل ، وهو موجب لسقوط الضمان .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 284 ، الباب 38 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 و 2 وقد استدل بها على المنع ، لاحظ الجواهر 16 : 114 .
( 2 ) الوسائل 9 : 285 ، الباب 39 من تلك الأبواب وقد استدل بها على الجواز ، لاحظ الجواهر 16 : 114 .
( 3 ) لاحظ المستمسك 9 : 325 في ذيل مسألة الحادية عشرة من ( فصل بقية أحكام الزكاة ) .