تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤

[ مسألة 11 : ليس من النقل لو كان له مال في بلد آخر فدفعه فيه للمستحق عوضا عن الذي عليه في بلده ]

( مسألة 11 ) ليس من النقل لو كان له مال في بلد آخر فدفعه فيه للمستحق عوضا عن الذي عليه في بلده ، وكذا لو كان له دين في ذمة شخص في بلد آخر فاحتسبه خمسا ، وكذا لو نقل قدر الخمس من ماله إلى بلد آخر فدفعه عوضا عنه .
شرح
لو كان له مال في بلد آخر ( 1 ) تعرض المصنف قدّس سرّه لفروض لا يصدق عليها عنوان النقل الممنوع إجماعا ، أو لمنافاته للفورية ، أو الأولية لمستحقي البلد أو لغير ذلك - كما تقدم - . ( الأول ) : أن يكون له مال في بلد آخر يدفعه عوضا عما وجب عليه من الخمس في بلده ، ولا إشكال في جواز ذلك ؛ لأن له ولاية التبديل لا سيما بالنقود ولا يصدق عنوان النقل بذلك . ومثله ما إذا كان على نحو التحويل على شخص في بلد آخر بأن يدفع خمسه ولو قرضا . ولا يخفى أنه لو استلزم الفرض تأخيرا في الأداء لم يجز كما في النقل ؛ لأن الملاك في عدم جواز النقل ليس مجرد هذا العنوان بل العبرة بما يستلزمه النقل من التأخير في الأداء فيجري في الفرض أيضا لو استلزم ذلك . ( الثاني ) : احتساب الدين خمسا لو كان المدين في بلد آخر ، وهذا لا يستلزم تأخيرا في الأداء لكفاية مجرد القصد في ذلك ، ولكنه مبني على أصل جواز احتساب الدين من الخمس . ( الثالث ) : أن ينقل مقدار الخمس من ماله إلى بلد آخر ثم يدفعه هناك عوضا عن الخمس في بلده . هذا وإن لم يصدق عليه عنوان النقل إلّا أنه يمكن إجراء حكم النقل عليه لو استلزم التأخير فيمنع كما في الفرض الأول ؛ لأن مجرد عنوان النقل لا يكون ملاك المنع .