. . . . . . . . . .
شرح
فكان المستفاد منه أن هذه زكاة ولائية في عام واحد مقداره الخمس ، وأما الزكاة الأصلي المفروضة فهي في كل عام بشرائطها المقررة ، وثالثا بقوله عليه السّلام « ولا ربح ربحه في تجارة » مع أن الربح مما يجب فيه الخمس المصطلح ، فالمنفي عنه إنما هو الزكاة .
وفيه : أن هذا الحمل خلاف الظاهر جدا ، لظهور ( قوله عليه السّلام ) « فأحببت أن أطهّرهم ، وأزكّيهم بما فعلت من أمر الخمس في عامي هذا » في الخمس المصطلح المعهود في أذهان المتشرعة الذي أدائه إلى أهل البيت يكون دالا على موالاتهم ، وأداء حقهم الذي لا ينبغي التقصير فيه من قبل مواليهم ، كما أشار إليه عليه السّلام أيضا بقوله « إن مواليه قصّروا فيما يجب عليهم » وهذا بخلاف الزكاة فإنها حق مالي للفقراء وقبيلهم ولا ربط لها بأهل البيت عليهم السّلام وكان الخلفاء ، سلاطين الوقت يأخذونها من المسلمين قهرا ، وبأشق الأحوال ، بخلاف الخمس المتروك عندهم ، فإن الشيعة كانوا يمدّون به الأئمّة الأطهار عليهم السّلام اختيارا فكان يسهل التقصير في أدائه مضافا إلى صراحة التقابل بينهما في قوله عليه السّلام « ولم أوجب عليهم في كل عام ولا أوجب عليهم إلّا الزكاة التي فرضها اللّه عليهم ، وإنما أوجبت عليهم الخمس في سنتي هذه » لصراحته في أن المجعول الأصلي هو الزكاة ، والمجعول الولائي هو الخمس ويؤيد إرادة الخمس المصطلح ذيل الصحيحة من التفصيل في الضيعة بين ما يقوم بالمئونة وما لا يقوم بها ، فيجب نصف السدس في الأول ، دون الثاني ، والقيام بالمئونة إنما هو من شروط الخمس ، لا الزكاة .
وأما الاستشهاد بالآية الكريمة فإنما هو لتقريب التشريع الولائي ، لا التطبيق الموضوعي ، فإن الظاهر أنه عليه السّلام أراد بذكر الآية الكريمة تقريب أخذ الخمس الولائي بأخذ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الصدقات لغاية التطهير والتّزكية ، فتحصل : أن هذا