. . . . . . . . . .
شرح
فلا نشك فيها كي يرجع إلى قاعدة الاشتغال وعلى القول بالإشاعة يكفي قبول الشريك وهو أرباب الخمس من السادة .
( الوجه الثاني ) : عموم التعليل الوارد في روايات الزكاة - بأن المالك أعظم الشريكين « 1 » فإن هذا جار في الخمس أيضا بعد ملاحظة أن أربعة أخماس المال للمالك .
( الوجه الثالث ) سيرة المتشرعة على دفع الخمس سواء سهم الإمام ( عجل اللّه فرجه الشريف ) أو سهم السادة إلى الأئمة عليهم السّلام أو وكلائهم من دون مراجعتهم في اختيار حصتهم من الأموال ، بل الاعتماد على هذا الوجه قد يؤدي إلى القول بكفاية تصدى صاحب المال للإخراج حتى على القول بالشركة المشاعة في الأعيان .
( الوجه الرابع ) : عدم التعرض في شيء من روايات الخمس إلى لزوم الرجوع إلى الإمام أو وكيله ، أو المستحقين للخمس في تعيين حصتهم من الخمس في أموال الناس ، مع أنه لو كان لازما لزم التعرض له ، وهذا السكوت يدلنا بوضوح على استقلال المالك في تعيين حصة الإمام أو حصة السادة من الخمس عند الأداء .
بل لنا أن نقول بدلالة ذلك على استقلاله في تبديل الخمس بغيره من سائر أمواله ؛ لأن المتعارف عدم بقاء نفس المال المتعلق للخمس في يد المالك ، أو عدم الالتزام بالإفراز منه خاصة ولو كان باقيا فتأمل .
فإلى هنا لقد ثبت لدينا ولاية المالك على إفراز الخمس وإخراجه من المال عند الأداء ، ولا ينبغي التشكيك فيه « 2 » كي يرجع إلى قاعدة الاشتغال .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 129 في الباب 14 وقد تقدّمت الإشارة إليها ص 339 .
( 2 ) كما في المستمسك 9 : 586 .