. . . . . . . . . .
شرح
للإمام ، أي نصف الخمس ، وثلاثة منها ، وهي النصف الآخر للسّادة على وجه الملك ، ومقتضاه استقلال من عليه الخمس في صرف كل من الحصتين إلى مالكه .
( الوجه الثاني ) : أنه بناء على ما هو المشهور من كون سهام الخمس ملكا لذويها يجب الرجوع إلى الحاكم أيضا ، لأن ولاية الصرف عليهم للإمام عليه السّلام في زمن الحضور ، فيكون لنائبه في زمن الغيبة ، وهذا من دون فرق بين سهم الإمام وسهم السادة .
واستدل على ذلك بالروايات ، وهي مرسلتي أحمد بن محمد « 1 » وحماد بن عيسى « 2 » وصحيحة البزنطي « 3 » المصرّحة بأن ولاية الصرف للإمام ، والصرف هو العطاء .
( وفيه ) : أنه لو تمت تلك الروايات سندا ودلالة فلا تزيد دلالتها على أكثر من ثبوت الحكم عند الحضور ، وبسط يد الإمام ، فلا مجال لقياس زمن الغيبة لا سيما مع عدم بسط اليد عليه كي يلتزم بضرورة ذلك ، ثم يلتزم بأنه وظيفة النائب في زمن الغيبة .
( الوجه الثالث ) استقرار سيرة المتشرعة على إيصال تمام الخمس إلى الإمام عليه السّلام أو وكلائه زمن الحضور ، وهذا مما يدل على ضرورة ذلك ، فلا بد من الجري عليه في زمن الغيبة بالرجوع إلى نائب الغيبة .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 521 ، الباب 3 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل في الباب المتقدم ، الحديث الأول .
( 3 ) الوسائل 9 : 519 ، الباب 2 منها ، الحديث الأول ، وهي صحيحة البزنطي عن الرضا عليه السّلام قال : سئل عن قول اللّه عز وجل :وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى، فقيل له : فما كان للّه فلمن هو ؟ فقال : لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وما كان للرسول صلّى اللّه عليه وآله فهو للإمام ، فقيل له : أفرأيت إن كان صنف من الأصناف أكثر وصنف أقل ، ما يصنع به ؟ قال : ذاك إلى الإمام ، أرأيت رسول صلّى اللّه عليه وآله كيف يصنع ، أليس إنما كان يعطى على ما يرى كذلك الإمام » .