تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
لكن الأحوط فيه أيضا الدفع إلى المجتهد ، أو بإذنه ؛ لأنه أعرف بمواقعه ، والمرجحات التي ينبغي ملاحظتها ( 1 ) .
شرح
( وفيه ) : أنه على تقدير ثبوتها لا دلالة فيها على اللزوم ، لأنها سيرة عملية لا تدل على أكثر من الجواز أو الرجحان لو استمرت ، كما هو الحال في الأدلة اللبيّة . ومن هنا لا يبعد القول بجواز الإعطاء إلى السادة رأسا حتى في زمن الحضور ، لعدم دليل على لزوم إعطائه إلى الإمام عليه السّلام سوى السيرة ، قاصرة عن إثبات اللزوم وإن استمرت ، بل غايتها الجواز أو الرجحان وهذا لا ينافي كون الإمام عليه السّلام ولي الأمر ؛ لأن السهام الثلاثة تكون ملكا لأربابها ( اليتامى والمساكين وابن السبيل ) ولا حاجة في إيصال الحق إلى صاحبه إلى توسيط الإمام ، كما في سائر الحقوق المالية للأشخاص ، أو الأصناف كما في الزكاة إلّا بقيام دليل يدل على لزوم دخالة ولي الأمر ، ولم يتضح في المقام . بل مقتضى الأصل عدم لزوم المراجعة إلى الحاكم في إيصال سهم السادة إليهم ولو كان المورد من الأمور الماليّة - كما تقدم - . بل ربما يستدل بإطلاق الكتاب ( آية الخمس ) والسنة على عدم التقييد بالرجوع إلى الحاكم ، إلّا أن يناقش فيها بعدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة فتأمل . وأما ما ذكره المصنف قدّس سرّه من التعليل للرجوع إلى الحاكم فيأتي ما فيه . ( 1 ) قد عرفت « 1 » أنه لا دليل يعتمد عليه في لزوم المراجعة إلى الحاكم في صرف سهم السادة على أهله ، بل مقتضى القاعدة هو إيصال الحق إلى صاحبه من دون حاجة إلى توسيط شخص ثالث ، وقد ناقشنا في الوجوه التي أقيمت على ذلك من ناحية الأصل العمل أو الدليل الاجتهادي .
هامش
( 1 ) في التعليقة السابقة عند البحث عن الجهة الثانية .