. . . . . . . . . .
شرح
الاستيذان من الحاكم .
( الجهة الثانية ) : في لزوم الاستيذان والمراجعة إلى الحاكم في إعطاء هذا السهم إلى أربابه ، وعدمه .
اختلفوا في ذلك أيضا ، فحكى « 1 » عن جماعة القول بعدم الاشتراط ، وعن بعض القول بالاشتراط ، بل عن محكي زاد المعاد للمجلسي نسبته إلى المشهور ، بدعوى : أنه من وظيفة الإمام ، فيكون من وظيفة نائبه في الغيبة ، والكلام في ذلك يقع في مقامين :
( الأول ) فيما هو مقتضى الأصل .
( الثاني ) فيما هو مقتضى الأدلة .
الأصل والاستيذان من الحاكم .
( أما الأول ) : فقد يقال « 2 » إن مقتضى الأصل البراءة ؛ لأن وجوب الدفع إلى الإمام أو نائبه تكليف زائد يحتاج إلى دليل ، وهو منفي ويقول آخرون « 3 » إن مقتضى الأصل الاشتغال فيجب الرجوع إلى الحاكم ؛ لأن المقام من الأمور المالية والأصل فيه الاشتغال ، لرجوع الشك في المقام إلى ثبوت ولاية المالك على التعيين ( أي تعيين الخمس فيما يفرزه من أمواله المشتركة ) والأصل عدمها .
أقول : إن الأصل الملحوظ في المقام إما أن يكون من ناحية الحكم التكليفي أو من ناحية الحكم الوضعي .
هامش
( 1 ) المستمسك 9 : 586 ، ومصباح الفقيه ( كتاب الخمس ) 14 : 279 و 292 ويلوح ذلك من المحقق في الشرائع والشارحين له حيث إنه خصّ تولي الصرف بالحاكم في سهم الإمام ( عجل اللّه فرجه الشريف ) دون سهم السادة - راجع الجواهر 16 : 177 .
( 2 ) كالفقيه الهمداني في مصباح الفقيه ( كتاب الخمس ) 14 : 292 .
( 3 ) كالسيد الحكيم قدّس سرّه في المستمسك 9 : 586 .