. . . . . . . . . .
شرح
3 - وأما ولاية الإعطاء فثابتة لصاحب المال أيضا من دون حاجة إلى الاستجازة من الحاكم الشرعي ، فإنه من إعطاء الحق لمالكه ، أو لمصرفه ولزوم دخالة شخص ثالث يحتاج إلى دليل نتكلم فيه في المقام الثاني ، ولم يثبت ، كما ستعرف ، والحاصل : أن إيصال الحق إلى صاحبه لا يحتاج إلى توسيط شخص ثالث إلّا بدليل واضح ، وسنتكلم .
هذا كله بلحاظ الأصل العملي ، وقد عرفت أن مقتضاه عدم وجوب مراجعة الحاكم الشرعي في إيصال سهم السادة إليهم .
الأدلة والاستيذان من الحاكم .
( وأما المقام الثاني ) : ففي البحث عن الأدلة التي أقيمت على وجوب الاستيذان من الحاكم ، والمناقشة فيها .
وهي وجوه :
( أحدها ) ما اختاره بعض الأعاظم « 1 » من أن الخمس بتمامه حق وحداني حكوميّ ، فلا بد من مراجعة الحاكم فيه ، حتى سهم السادة فيصرف فيهم عن طريقه ؛ لأنه المالك ، والأصناف الثلاثة من السادة موارد للصرف ، لا مالكين لسهامهم ، فلا بد من رفع حوائجهم عن طريق ولاية الحكومة .
( وفيه ) : أنه لم يثبت أصل المبنى بدليل واضح يمكن الاعتماد عليه ، سوى وجوه اعتبارية ، أو رواية ضعيفة ، وقد تعرضنا لذلك على وجه التفصيل عند البحث عن تقسيم السهام إلى ستة أقسام « 2 » طبقا للآية الكريمة ، موافقا للمشهور ولظاهر الآية ودلالة الروايات على ملكية السهام لذويها ، وتكون ثلاثة منها
هامش
( 1 ) كالإمام الخميني قدّس سرّه في تحرير الوسيلة كتاب الخمس ( القول في قسمته ومستحقيه ) م 7 .
( 2 ) ص 401 .