. . . . . . . . . .
شرح
القائم بالحق ، كما كانت للنبي الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وهي ثابتة لأوصيائه المعصومين عليهم السّلام وبهذا يندفع سائر الإشكالات الواردة على هذه الصحيحة .
السؤال الثاني : سلّمنا الولاية إلّا أن المعهود في النقدين إنما هو الزكاة بعد مضي الحول ، فكيف أوجب عليه السّلام فيهما الخمس ، وأما الأموال الأخرى التي أسقط عنها الخمس من المتاع ، والآنية ، والدّواب ، والخدم ، فتعلق الخمس بها غير معروف ؛ لأنها من المئونة فما معنى التخفيف بإسقاط الخمس عنها ، نعم لا مانع من رفعه في خصوص ربح التجارة إذا فضل عن مئونة السنة وقد أجيب عنه بوجوه :
( الأول ) « 1 » أنه لا مانع من فرض ذلك كله محصّلا مما يجب فيه الخمس ، كما لو وقعت هذه كلها في ربح تجارة ، ونحو ذلك وتعلق بها الخمس بشرائطه ، فأوجب عليه السّلام الخمس في النقدين استثناء من ربح التجارة ؛ لأن بقاءهما بعد مضي الحول تكون أمارة على الاستغناء عنهما ، فليس في الأخذ منهما ثقل على من بيده ، وعفى عن خمس بقية الموارد المذكورة ، ومنها ربح التجارة إلّا في النقدين ، وهذا هو مقتضى وحدة السياق في مورد النفي والإثبات ، وإلّا فلا معنى لقوله عليه السّلام ولم أوجب عليهم في متاع ولا آنية ، ولا دواب ، ولا خدم ، فإن هذه الأربعة تكون من المئونة لا يتعلق بها الخمس كي يعفى عنها ، وعليه لا يكون إيجابه عليه السّلام الخمس في النقدين تشريعا منه عليه السّلام ابتداء ، وإن كان له ذلك ، بل هو تأكيد لما فرضه اللّه من خمس الأرباح ؛ نعم إسقاطه عن بقية الأموال المذكورة يكون من باب الولاية ، فإيجاب الخمس فيهما أصلي ، والإسقاط عن غيرهما ولائي ؛ لثبوت
هامش
( 1 ) منتقى الجمان 2 : 143 به نقل الحدائق عنه 12 : 359 .
ويقرب منه ما في مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 202 .