تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
ويدل على وجوبه عليه عليه السّلام المرسلتان « 1 » ، لدلالتهما على أن الإمام عليه السّلام يقسّم نصف الخمس على الطوائف قدر الكفاية ، فإذا نقص أتمّه من حصته ، وإن زاد أخذه لنفسه . ( وفيه ) : - مضافا إلى ضعف سند المرسلتين ، وعدم ثبوت عمل المشهور بهما من هذه الناحية ، قصورهما عن الدلالة على وجوب ذلك على الإمام مطلقا حتى حال غيبته ، لظهورهما في ثبوت الحكم المذكور حال بسط يد الإمام عليه السّلام ونقل كل الخمس أو معظمه إليه بحيث يسعه القيام بمئونة فقراء الهاشميين من سهمهم ولو بتتميم النقص من نصيبه ، كسائر السلاطين القاهرين الذين ينقل إليهم الخراج ويصرفونه في مصارفه « 2 » لا مثل هذه الأعصار التي لا يصل بيد من يتولى تقسيمه إماما كان أو غيره أم صاحب المال إلّا أقل قليل ، ففي هذا الفرض لا يجب على الإمام عليه السّلام الإتمام قطعا حال حضوره ، فضلا عن غيبته ومن هنا شدد الإنكار على هذا القول صاحب الجواهر قدّس سرّه « 3 » بقوله قدّس سرّه « دعوى وجوب دفع حق الإمام عليه السّلام للأصناف الآن من حيث وجوب الإتمام عليه حتى في هذا الزمان للمرسلين السابقين مما لا يستأهل أن يسود بها قرطاس ، أو يستعمل فيها يراع » .
هامش
( 1 ) مرسلة حماد بن عيسى ومرسلة أحمد بن محمد ، لا حظهما في الوسائل 9 : 520 في الباب 3 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 1 و 2 . ( 2 ) ويؤيد ذلك ما في المرسل المزبور من أنه على الإمام تتميم نقص مئونة الفقراء المستحقين للزكاة من عنده ، لما فيها من قوله عليه السّلام « بدأ فأخرج منه العشر من الجميع مما سقت السماء أو سقي سيحا ونصف العشر مما سقي بالدوالي ، والنواضح ، فأخذه الوالي فوجهه في الجهة التي وجهها اللّه على ثمانية أسهم للفقراء والمساكين . . . إلى أن قال عليه السّلام تقسم بينهم في مواضعهم بقدر ما يستغنون به في سنتهم بلا ضيق ولا تقتير ، فإن فضل من ذلك شيء رد إلى الوالي ، وإن نقص من ذلك شيء ولم يكتفوا به كان على الوالي أن يمونهم من عنده بقدر سعتهم حتى يستغنوا » ، أصول الكافي 1 : 541 - 542 ، الطبع الحديث . ( 3 ) جواهر الكلام 16 : 173 .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 625 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي