. . . . . . . . . .
شرح
( عجل اللّه فرجه الشريف ) فإنه مال لشخص مخصوص لا يتعين بعد إشاعته في المال إلّا بقبضه ، أو قبض من يقوم مقامه - كما هو واضح « 1 » - وإلى هذا الوجه أشار في الجواهر « 2 » أيضا .
( وفيه ) : أولا : أن هذا الوجه لا يزيد على ولاية الحسبة على التعيين ، وهي لا تنحصر في الحاكم إذ يمكن تحققها لعدول المؤمنين أيضا .
وثانيا : أنه لا حاجة فيه إلى توسيط شخص ثالث ( الحاكم أو العدول ) بل يبقى المال على حاله عند المالك إلى أن يصرفه في موارده المقرّرة من المستحقين أو غيرهم مما علم ضرورة جواز صرف سهم الإمام ( عجل اللّه فرجه الشريف ) فيه فيتخلّص بذلك من الشركة أو اشتغال الذمة ، كما هو الحال في سهم السادة ، والزكاة للكفاية قبض المستحق أو المصرف في التعيين .
وثالثا : أنه ادعى في المستند الإجماع على ثبوت ولاية القسمة للمالك حينئذ ، بل استظهر ذلك من الأخبار المتضمنة لإفراز صاحب المال خمسه ، وعرضه على الإمام عليه السّلام وتقريره عليه السّلام له .
ولكن يمكن دفع هذا بعدم ثبوت إجماع تعبدي على ذلك ، ومنع كون مجرد إفراز صاحب المال كافيا في القسمة وإنما كانت تحصل بقبض الإمام ، وليس هناك ما يدل على التقرير سوى قبضه عليه السّلام وليس فيه دلالة على كفاية إفراز المالك ، فتأمل .
هامش
( 1 ) ولا يفرق في ذلك بين تعلق الخمس بالأموال على نحو الشركة الحقيقية في العين أو الشركة في المالية أو الكلي في المعيّن أو يكون الخمس في ذمة الشخص إذ في جميع ذلك لا بد من قبض من له الحق أو وكيله حتى يتعين الخمس فيما قبضه أو تحصل البراءة لو كان الخمس في الذّمة .
( 2 ) جواهر الكلام 16 : 179 - 180 .