تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
على الترتيب المذكور من باب رعاية الأهم فالأهم ، فيمكن التعدي إلى غير موردها لو احرز أنه أهم وأقرب إلى رضا الإمام ( عجل اللّه فرجه الشريف ) كالأمور المهمة في خدمة الدين المبين ، فهذا القول أيضا ضعيف . ( القول الرابع ) : هو الصرف فيما يعلم برضا الإمام ( عجل اللّه فرجه الشريف ) مطلقا سواء الفقراء من بني هاشم أو غيرهم ، أو غير ذلك من المصالح العامة أو الخاصة للمؤمنين وما به تشييد الدين المبين ، وما يهتم به الإمام عليه السّلام من أمور المسلمين مع رعاية الأهم فالأهم ، حتى لو كان مثل إطفاء فتنة بينهم ، وهذا ما ذهب إليه في الجواهر « 1 » وكذا الفقيه الهمداني قدّس سرّه « 2 » . وهذا القول هو الذي اختاره المتأخرون من الأعلام منهم سيدنا الأستاذ ( دام ظله ) وهو الأقوى والأوفق بالأدلة ، والاعتبار ، لحجية القطع بالرضا ، فلو أخطأ كان معذورا هذا تمام الكلام في سهم الإمام ( عجل اللّه فرجه الشريف ) ويأتي الكلام في سهم السادة .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 173 و 177 . ( 2 ) مصباح الفقيه ( كتاب الخمس ) 14 : 285 قائلا بعد كلام له : « فالإنصاف أن القول بجواز صرفه إلى الفقراء مطلقا ، بل وكذا إلى سائر المصارف التي يحصل بها تشييد الدين ، وإعلاء كلمة الحق مما يكون القيام به من وظائف الإمام عليه السّلام لا يخلو عن قوة خصوصا مع ملاحظة الأهم فالأهم إلّا أن الأحوط إن لم يكن الأقوى الاقتصار على فقراء الهاشميين مع الإمكان كما يظهر من خبر عيسى بن المستفاد المتقدم . . . » . ثم أخذ في توجيه لزوم العمل بالخبر المذكور من باب الانسداد لو لم يعلم الرضا بخلاف مضمونه ، فلاحظ كلامه .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 628 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي