. . . . . . . . . .
شرح
( الوجه الثاني ) : حصول العلم بالرضا لو أعطى سهم الإمام للفقراء من بني هاشم بإذن الفحوى وشهادة حاله عليه السّلام برضاه عليه السّلام بصرف ماله - المستغنى عنه والمتعذر إيصاله إليه - إلى أقاربه وأرحامه المحتاجين .
ويؤيد ذلك : أن التتبع في أحوال الأئمة عليهم السّلام وما صدر منهم من أخبار التحليل يدل دلالة قطعية على أن أحب الأشياء لدى الأئمة عليهم السّلام التوسعة على شيعتهم ومواليهم والإرفاق بهم ، فكيف بأقاربهم وأرحامهم المعدودين من عيالهم .
( وفيه ) : أن هذا الوجه وإن كان صحيحا في الجملة ، إلّا أن النسبة بين ما يمكن ادعاء القطع به وبين المدّعى العموم من وجه ، إذ ربما يحصل القطع بالرضا بالنسبة إلى أرامل وأيتام وضعفاء في الشيعة الذين يكونون في غاية الفقر والفاقة وكمال الديانة والتقى ، أو حصول بعض المصارف الذي يحصل به تشييد الدين وترويج شريعة خاتم النبيين صلّى اللّه عليه وآله وقد لا يحصل العلم بالرضا بالنسبة إلى بعض السادة الذين ليس لهم شدّة الاحتياج ، بل قد يتكلفون في إدراج أنفسهم في زمرة الفقراء بصلح أموالهم إلى زوجتهم أو أولادهم ، ونحو ذلك مما يخرجون به عن الغنى الشرعي ، وهم أغنياء حقيقة .
فالعبرة بحصول العلم بالرضا فقط ، ولا بد من مراعاة الأهم فالأهم ، كما أفاد في الجواهر « 1 » ومصباح الفقيه « 2 » عند تعرضهما لهذا القول وردّه .
( القول الثاني ) : أنه يقسم بين مواليه ( عجل اللّه فرجه الشريف ) والعارفين بحقه من أهل الفقه والصلاح والسداد وإن لم يكونوا من بني هاشم حكى ذلك عن ابن حمزة في الوسيلة « 3 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 173 .
( 2 ) مصباح الفقيه ( كتاب الخمس ) 14 : 287 .
( 3 ) الجواهر 16 : 170 .