تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
. . . . . . . . . .
شرح
هذا مضافا إلى أن مقتضاه عدم لزوم الرجوع إليه لو تمت له الزعامة ، واستغنى بأموال كثيرة تجبى إليه من هنا وهناك بحيث لا يؤثر فيه منع مبلغ جزئي ، فأي ملزم للرجوع إليه حينئذ في مثل ذلك ، مع حصول الغرض - وهو الزعامة - بنحو أتم بدونه ، إذ ليس هناك إطلاق لفظي يؤخذ به وإنما هو أقرب شيء إلى ولاية الزعامة الدينية حسبة ، وسلوكها لا يؤدي إلى تمام المقصود ، كما ذكرنا . ( الوجه الرابع ) قياس حال الغيبة الكبرى بحال الحضور والغيبة الصغرى فإنه قد دلت الأخبار « 1 » على أن جميع الخمس في زمن وجود الإمام عليه السّلام يوصلونه إليه ، وهو يأخذ نصفه لنفسه ، والنصف الآخر يقسمه على السادة بقدر كفايتهم في عامهم فإن فضل شيء أخذه ، وإن أعوز أتم لهم من نصيبه ، وإما زمان الغيبة الصغرى كان السفراء الأربعة يقبضون حصته عليه السّلام بل جميع الخمس من الشيعة ويصرفونه في المصارف التي أمر بها عليه السّلام . والظاهر أن زمان الغيبة الكبرى أيضا كذلك فلا بد وأن يكون النائب العام بمنزلتهم في أخذ الخمس ولا أقل من سهم الإمام ( عجل اللّه فرجه الشريف ) وهذا الوجه قد اعتمد عليه المجلسي قدّس سرّه كما في الحدائق « 2 » . ( وفيه ) : أنه لا مجال لقياس زمن الغيبة الكبرى على زمان الحضور ، ولا على زمن الغيبة الصغرى .
هامش
( 1 ) كمرسلة أحمد بن محمد ومرفوعة حماد بن عيسى ( الوسائل 9 في الباب 3 قسمة الخمس ، الحديث 2 و 1 ) وأخبار أخرى لاحظ الباب 1 و 2 من تلك الأبواب . ( 2 ) الحدائق 12 : 467 - 477 وكذا في الجواهر 16 : 178 وحكيا عنه قال في نهاية كلامه « وأكثر العلماء قد صرّحوا بأن صاحب الخمس لو تولى دفع حصة الإمام عليه السّلام لم تبرؤ ذمته ، بل يجب عليه دفعها إلى الحاكم ، وظني أن هذا الحكم جار في جميع الخمس » نفس المصدر .