تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
( وفيه ) : أن النسبة بين الفقاهة والعلم بالرضا العموم من وجه ، إذ قد يحصل العلم بالرضا بالرجوع إلى غير الفقيه من أهل الخبرة بالأمور الاجتماعية والمعوزين مما يتناسب مع المصارف المقررة لسهم الإمام ( عجل اللّه فرجه الشريف ) وإن لم يكن لهم خبرة باستنباط الأحكام ، كما أنه قد يكون فقيها ولا يحصل العلم بالرضا لاحتمال دخل المرجعيّة ، أو الأعلمية في رضاه ( عجل اللّه فرجه الشريف ) تدعيما لزعامة المذهب . هذا مضافا إلى أن إحالة الحكم إلى العلم بالرضا قد يؤدي إلى التشكيك وعدم التمكن من تحصيله ؛ لأن تحصيله وظيفة من عليه الخمس وقد لا يحصل العلم بالرضا حتى بالدفع إلى الفقيه . وقد يقرب لزوم الرجوع إلى الفقيه باحتمال دخل تدعيم زعامة المذهب بالرجوع إليه في رضا الإمام ( عجل اللّه فرجه الشريف ) دون مجرد الفقاهة ؛ لأن عزل الحاكم الشرعي عن الولاية عليه يؤدي إلى ضياع الزعامة الدينيّة ، والاحتفاظ بها من أهم الواجبات الدينيّة ؛ لأن بها نظام الدين ، وبها قوام المذهب وبها تحفظ الحقوق لأهلها ، ولولاها لاختل أمر الدين والدنيا . وهذا الوجه وإن قرّبه السيد الحكيم قدّس سرّه في المستمسك « 1 » وأشار إليه سيدنا الأستاذ قدّس سرّه « 2 » أيضا ، إلّا أنه غير تام أيضا لإمكان المناقشة فيه بأن لازمه هو الرجوع إلى من تصدى للزعامة الدينيّة من الفقهاء دون الأعلم أو المقلّد ، إذ قد لا يتصدى الزعامة ، أو لم تثبت أعلميّته عند الآخرين مع أنه قدّس سرّه يحتاط لزوما بالمراجعة إلى المرجع الأعلم « 3 » .
هامش
( 1 ) المستمسك 9 : 584 . ( 2 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 327 . ( 3 ) منهاج الصالحين 1 : 348 - 349 ( كتاب الخمس ) مسألة 1265 .