تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
. . . . . . . . . .
شرح
قائلا : « إن المعهود والمعروف من أحوال الأئمة عليهم السّلام أنهم خزنة العلم ، وحفظة الشرع يحكمون فيه بما استودعهم الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وأطلعهم عليه ، وأنهم لا يغيّرون الأحكام بعد انقطاع الوحي ، وانسداد النسخ ، فكيف يستقيم قوله عليه السّلام في هذا الحديث : « أوجبت في سنتي ، ولم أوجب ذلك عليهم في كل عام » إلى غير ذلك من العبارات الدالة على أنه عليه السّلام يحكم في هذا الحق بما شاء واختار » . وأجاب عنه « 1 » بأن خمس الأرباح مختص بالإمام عليه السّلام فله العفو والإسقاط كلا أو بعضا . وأورد عليه « 2 » بأنه لا دليل على الاختصاص بالإمام ، بل ظاهر الآية الكريمة والروايات أن جميع الأخماس يتحد في المصرف ، سواء الغنائم الحربية أو غيرها ، إلّا أن يقوم دليل على الخلاف . والصحيح في الجواب ما أفاده جمع من الأعلام مستندا إلى جملة من الروايات « 3 » المصرّحة بأن للإمام المعصوم عليه السّلام ولاية تامة مطلقة على بيت المال ، كما كان للنبي صلّى اللّه عليه وآله سواء الزكاة ، أو الخمس ، أو غيرهما من الأموال العامة ، فله التصرف فيها عفوا ، أو تشريعا ، وهذا هو شأن القيادة العامة ، رعاية للمصالح الوقتية ، والمناسبات الخاصة ، ولاية مجعولة له من قبله تعالى ، ولا ينافي ذلك انقطاع الوحي والنسخ ؛ لأن الولاية أيضا من المجعولات الأوليّة لولي الأمر ،
هامش
( 1 ) منتقى الجمان 2 : 141 - 142 . ( 2 ) صاحب الحدائق 12 : 357 ، والجواهر 16 : 50 - 51 وغيرهما . ( 3 ) لاحظ أصول الكافي 1 : 265 - 268 ، والوسائل 9 : 520 ، الباب 3 من أبواب قسمة الخمس وما ورد من أخبار التحليل الوسائل 9 : 543 ، الباب 4 من أبواب الأنفال . والأخبار الدالة على أن الأرض كلها للإمام عليه السّلام - أصول الكافي 1 : 407 باب أن الأرض كلها للإمام عليه السّلام . ولاحظ الحدائق 12 : 357 .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 59 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي