. . . . . . . . . .
شرح
ولا يخفى : أن هذا الوجه وإن كان صحيحا في الجملة ، إلّا أنه لا إطلاق للفظ « الإمام » في لسان الأئمة يشمل كل من تصدى للزعامة وإن كانت شرعيّة بل ظاهره في لسانهم عليهم السّلام الإمام المعصوم لولا قرينة على الخلاف ، وعليه لو تم ولاية الفقيه كانت من باب النيابة لا تعيين المصداق فلا بد من ملاحظة حدودها .
( الوجه الثالث ) : ما ورد في جملة من الروايات « 1 » .
من أنه ما كان للّه فهو لرسوله وما كان لرسول فهو للإمام ، فإنها تدل على أن المالك هو الجهة العامة الباقية طوليّا بعد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وإلّا لسقط سهمه بوفاته صلّى اللّه عليه وآله .
ولكن هذا أيضا لا يدل على أكثر من مالكية الإمام المعصوم دون مطلق الحاكم ؛ لأن المراد بالإمام في لسان الروايات الإمام المعصوم ، دون مطلق من تصدى لذلك .
فتحصل إلى هنا : أن القدر الثابت من الأدلة المذكورة هو مالكية منصب الإمامة المعصومة لسهم الإمام المتمثلة في ذوي القربى ، دون مطلق الإمامة وإن كانت مشروعة ، كالمتمثلة في الفقيه حتى بناء على ثبوت ولاية الحكومة له .
فحينئذ يقع الكلام في أن الفقيه هل يستقل بالتصرف بناء على ثبوت ولاية الحكومة له أو لا ؟
قد يقال « 2 » إن أدلة ولاية الفقيه لا تشمل نفس الإمام أي ، ليس للفقيه
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 509 ، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 1 و 2 و 6 و 9 و 12 .
( 2 ) يقول السيد الحكيم قدّس سرّه في المستمسك ( 9 : 582 ) : « أدلة الولاية على مال الغائب مثل قوله عليه السّلام « جعلته قاضيا » « وحاكما . . . » لا يشمل الجاعل ، فإن للإمام عليه السّلام ولايتين ، ( أحدهما ) : قائمة بذاته المقدسة بما أنه مالك وذو مال - كسائر الملاك وذوي المال - المستفادة من مثل قوله صلّى اللّه عليه وآله : « الناس مسلّطون على أموالهم و ( الأخرى ) : قائمة به بما أنه الإمام وأولى بالمؤمنين من أنفسهم ، وموضوع الثانية غيره عليه السّلام ، أدلة ولاية الحاكم إنما هي مقام جعل الولاية الثانية له ، والإمام خارج عن موردها ، فإنه الولي ، لا المولى عليه ، ليس ما يدل على جعل الولاية الأولى له ، بل المقطوع به عدمه » .