تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
. . . . . . . . . .
شرح
والمحصّل : أن مجرد ولاية الفقيه في الحكومة لا يلازم إلغاء رضا الإمام ( عجل اللّه فرجه الشريف ) لعدم اليقين بالحسبة إلّا بمراعاة رضاه ( عجل اللّه فرجه الشريف ) الذي هو المالك ، أو المتولي الأصلي ، وانتقال الولاية للفقيه عن طريق الحسبة لا يقتضي أكثر من التصرف المقترن بالرضا . وإن شئت فقل إن مقتضى الأصل هو حرمة التصرف في المال الذي يكون تحت ولاية الإمام عليه السّلام سواء أكان ملكا لشخصه أو لمنصبه ولا يمكن الخروج عن هذه القاعدة إلّا مع حصول العلم برضاه في الصرف ولو كان المباشر للصرف هو الفقيه . نعم هناك توجيه خطابي « 1 » وهو أن دعم الحكومة الإسلامية بمثل هذه الأموال العامة ، في زمن الغيبة لا يتم إلّا باستقلال الفقيه في التصرف ، وهذا معنى ولايته عليه . ولكن يرد عليه : أن رعاية رضا الإمام ( عجل اللّه فرجه الشريف ) أدعم للحكومة الإسلاميّة ، لأن رضاه رضا اللّه تعالى ، والحاكم الإسلامي - سواء الأصلي أو التنزيلي - أولى من غيره برعاية رضا اللّه تبارك وتعالى ، فلا يتوقف دعم الحكومة على الاستقلال بالرأي لولا دخل حصول رضا الإمام في التدعيم بأكثر من استقلال الفقيه برأيه ، وعليه لا يسعنا الالتزام بأن نظر الفقيه هو المتبع كالإمام ، لعدم ثبوت إطلاق في الأدلة السمعية الدالة على ولايته للخدشة فيها إما سندا أو دلالة وأما ولاية الحسبة له فلا تثبت له إلّا جواز الصرف أو وجوبه في الجملة والقدر المتيقن منه هو لحاظ رعاية الإمام في الصرف ، لعدم توقف
هامش
( 1 ) كتاب الخمس والأنفال : 306 قوله « . . . ويكون نظره ( يعني الفقيه ) هو المتبع بعد ما صار حاكما منصوبا من قبل الإمام عليه السّلام ولو بنحو العموم كما صار الإمام منصوبا من قبل النبي صلّى اللّه عليه وآله والنبي من قبل اللّه تعالى » .