. . . . . . . . . .
شرح
من ثبوت ولايته على سهم الإمام هو صورة رضاه ( عجل اللّه فرجه الشريف ) بالصرف في المورد ، وذلك لعدم استلزام ولاية الحكومة للفقيه للولاية على السهم المذكور على وجه الإطلاق .
القول باستقلال الفقيه والجواب عنه .
إلّا أنه مع ذلك قد يقال بكفاية نظر الفقيه في الصرف من دون حاجة إلى رعاية رضا الإمام ( عجل اللّه فرجه الشريف ) بانيا ذلك على أمرين :
( الأول ) : أن سهم الإمام ملك لمنصب الإمامة ، والمراد بها الحكومة الحقة .
( الثاني ) : شمول هذا العنوان للفقيه في زمن الغيبة ؛ لأنه حاكم الغيبة .
ونتيجة ذلك هو نفوذ تصرفاته في الأموال الحكومية التي منها سهم الإمام عليه السّلام فيكتفى بنظره .
ويرد عليه : أن مجرد كون سهم الإمام ملكا لمنصب الإمامة لا يستلزم استقلال الفقيه في التصرف بحيث يكتفى بنظره من دون رعاية نظر المعصوم عليه السّلام ولو قلنا بثبوت ولاية الحكومة له .
ولا بأس بذكر مقدمة في تنقيح أن المالك هل هو شخص الإمام عليه السّلام أو منصب الإمامة - بمعنى الحكومة - ثم إن الحكومة هل هي الحكومة العامة الشاملة للفقيه أو الخاصة بالمعصوم أي أن المالك هل هو المنصب الخاص ، وهو الحجة الإلهية والزعامة المعصومة المختصة بالرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله ثم من بعده بالأئمة المعصومين عليهم السّلام فقط بحيث لو ثبتت ولاية الفقيه كانت من باب النيابة ، دون الأصالة والمصداقية للعنوان الكلي فهو نائب الإمام ، لا مصداق له - أو أن المالك هو المنصب العام بحيث يعم حاكم الشرع ولو الفقيه .
ثم إن هنا سؤالا آخر وهو أن المنصب المالك هل هو المنصب التشريعي المجعول بالجعل الشرعي أي الحجة الإلهية وإن لم يكن له زعامة ظاهرية ، أو لا بد فيه من الزعامة والرئاسة الفعلية بين المسلمين .