تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
. . . . . . . . . .
شرح
نجيب على السؤال الثاني : أنه لا إشكال في كفاية المنصب التشريعي المساوق للحجية الواقعية من دون حاجة إلى الرئاسة الفعلية ؛ لأن الأئمة عليهم السّلام حجج اللّه تعالى وكانوا يستلمون سهم الإمام وسائر الأموال العامة في حين كانت الزعامة الظاهرية على المسلمين - لغيرهم ، أي خلفاء الجور ، كما يدل على ذلك كثير من روايات الخمس والزكاة والأنفال « 1 » فلا عبرة إذا بالرئاسة والزعامة الفعلية ، وإنما العبرة بفعلية الحجية وشرعية المقام والمنصب ، إلّا أن الكلام في تحديد هذا المنصب هل هو محدود بالعصمة أو يكفي فيه مطلق المشروعية ، بحيث يعم الفقيه رأسا بناء على ثبوت ولايته ، الظاهر هو الأول ؛ لأنه القدر المتيقن من الأدلة الدالة على مالكية المنصب لسهم الإمام أو سائر الأموال العامة ، وأنه الإمام المعصوم عليه السّلام لا أكثر ، لعدم إطلاق في أدلة مالكية العنوان والمنصب المذكور . فلنلاحظ ما يمكن الاستدلال به على مالكية المنصب وحدوده . فنقول ذكروا لذلك وجوها عديدة . ( الأول ) : آية الخمس بدعوى ظهورها في مالكية الجهة في اللّه تعالى ورسوله ، ولذي القربى ، إذ لا يناسب مالكية ذاته المقدسة للمال ملكية اعتبارية فلا بد من إرادة جهة وشأن من شؤونه تعالى ، ولا يناسب الأمور المالية إلّا مالكية الحكومة الإلهية ، وفي طولها حكومة الرسول ثم حكومة الإمام ، وهذه جهة واحدة تشمل الثلاثة ويمكن إبقاؤها بجعل الحكومة للفقيه فتكون المراتب الطولية أربعة والجامع هو المالك . ( وفيه ) : أولا : أنا لا نجد محذورا في إضافة المال إليه تعالى ، بل ورد ذلك في نفس الكتاب العزيز ، قوله تعالىوَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ . . .ولا يراد منه مال
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 9 : 537 الباب 3 ، أبواب الأنفال وص 528 ، الحديث 13 الباب 1 من الأنفال ولاحظ باب 4 منها - ولاحظ الوسائل 9 : 280 ، الباب 35 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 5 ونحوها غيرها .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 611 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي