. . . . . . . . . .
شرح
حكومته تعالى جزما ، نعم الملكية الاعتبارية بمعناها الخاص العرفي ، لا يعتبرها العرف بالنسبة إليه تعالى وأما مطلق إضافة المال إلى ذاته تعالى لا محذور فيه « 1 » كما سبق ، فلتكن آية الخمس من هذا القبيل فلا مانع من التعبير بسهم اللّه أو خمس اللّه وإن لم يصح ملك اللّه بالمعنى المصطلح ثم يجري ذلك في المعطوف أيضا ، أعني الرسول وذي القربى فيكون مفاد « اللام » الإضافة الملكية فيهما دونه تعالى من باب تعدد الدال والمدلول كما ذكرنا ذلك كله سابقا ، لا سيما مع التعبير بذي القربى المراد به الإمام ، هذا أولا .
وثانيا : لو سلم إرادة مالكية الحكومة الإلهية فلا نسلم إلّا تحديدها بالحكومة المعصومة ، لا مطلق الحكومة وإن كانت مشروعة ، فإن الجامع القريب بين حكومته تعالى وبين حكومة الرسول والإمام هو الحاكم المعصوم من الزلل والخطأ لا مطلق الحاكم وإن كان منصوبا .
( الوجه الثاني ) : ما ورد في الروايات « 2 » من أن الخمس والأنفال للإمام حيث إن ظاهرها العرفي أن المالك هو الإمام بما هو إمام ، لا شخصه الخاص ، فتكون حيثية الإمامة حيثية تقييدية ، لا تعليلية .
ومما يدل على ذلك رواية ابن راشد « 3 » الدالة على أن ما كان للإمام بسبب الإمامة فهو للإمام بعده ، وليس إرثا ، لدلالتها صريحا على أن سهم الإمام مجعول للإمام عليه السّلام بما هو إمام .
هامش
( 1 ) كإضافة غير المال مثل كتاب اللّه وحكم اللّه ورحمة اللّه ونحو ذلك .
( 2 ) الوسائل 9 : 523 ، الباب الأول من أبواب الأنفال ، الحديث 1 و 4 وغيرهما .
( 3 ) الوسائل 9 : 537 ، الباب 2 من الأنفال ، الحديث 6 .
روى علي بن راشد قال : « قلت لأبي الحسن الثالث عليه السّلام : إنا نؤتى بالشيء ، فيقال : هذا كان لأبي جعفر عليه السّلام عندنا فكيف نصنع ؟ فقال : ما كان لأبي عليه السّلام بسبب الإمامة فهو لي ، وما كان غير ذلك فهو ميراث على كتاب اللّه وسنّة نبيّه » .