. . . . . . . . . .
شرح
( الأول ) أن سهم الإمام ( عجل اللّه فرجه الشريف ) من مصاديق مجهول المالك ؛ لأن المراد به مجهول التطبيق ، وإن كان معلوم النسب كالإمام الغائب ( عجل اللّه فرجه الشريف ) .
( الثاني ) : تحقق ملاكه في سهمه ( عجل اللّه فرجه الشريف ) لأن الملاك في التصدق بمجهول المالك إنما هو عدم التمكن من الإيصال إلى المالك ، كما استظهره شيخنا الأنصاري « 1 » من روايته « 2 » وهذا موجود في سهم الإمام الغائب ( عجل اللّه تعالى فرجه ) لعدم التمكن من الوصول إلى حضرته ( عجل اللّه فرجه الشريف ) لعدم معرفتنا لشخصه ( عجل اللّه فرجه الشريف ) وإن كنا نعرف حسبه ونسبه .
بل في بعض النصوص الأمر بالتصدق بمال يعرف صاحبه بشخصه ، ولكن لا يعرف مكانه كي يوصل إليه ماله ، وهو ما ورد في المتاع الباقي عنده من صاحبه في طريق مكة الذي يعرفه طبعا لصحبته في هذا السفر ، ولكن لا يعرف بلده ، وسهم الإمام ( عجل اللّه فرجه الشريف ) من هذا القبيل ، فإنا نعرفه ( عجل اللّه فرجه الشريف ) بأوصافه وحسبه ونسبه ، وفرضنا أنا عرفناه بشخصه أيضا ، ولكن لا نعرف مكانه ، فينطبق عليه نفس ما ورد في النص .
وهو صحيح يونس بن عبد الرحمن قال سئل أبو الحسن الرضا عليه السّلام وأنا حاضر . . . إلى أن قال : فقال : رفيق كان لنا بمكة ، فرحل منها إلى منزله ، ورحلنا إلى منازلنا ، فلمّا أن صرنا في الطريق أصبنا بعض متاعه معنا ، فأي شيء نصنع به ؟
هامش
( 1 ) يقول شيخنا الأنصاري قدّس سرّه في كتاب الخمس : 334 في تقريب ذلك : « الظاهر : أن المناط فيما ورد من الأمر بالتصديق بمجهول المالك هو تعذر الإيصال إلى مالكه ، لأجل الجهل ، فالجهل لا مدخل له في أصل الحكم ، وإنما هو سبب التعذر ، فإذا حصل بالشخص وتغيبه جاء الحكم » .
( 2 ) يلحظ روايات اللقطة في الوسائل 17 : 349 ، الباب 2 من أبواب اللقطة ، وص 357 ، الباب 7 منها .