. . . . . . . . . .
شرح
والسر في ذلك أن غيبة الإمام المهدي ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) غيبة إلهية لا يعرف أمدها إلّا اللّه تعالى ، وقد طال بنا زمن الغيبة ومن المحتمل امتدادها بكثير ونسأل اللّه تعالى تعجيل فرجه ( سلام اللّه عليه ) وعليه تقع الأموال المستودعة في الأرض ، أو عند الأشخاص ، أو في البنوك في معرض التلف « 1 » فلا بد من صرفها مع تحصيل العلم برضاه بشاهد الحال .
وأما الصنف الثاني .
وهم القائلون بسقوط سهم الإمام إباحة مطلقة ، أو في خصوص بعض الموارد ، فيأتي الكلام فيه في ذيل ( مسالة 19 ) تبعا للمصنف قدّس سرّه ولا إباحة بمعنى السقوط ، بل لها معنى آخر .
وأما الصف الثالث .
وهم قائلون بوجوب الصرف « 2 » فينحل إلى قولين .
( الأول ) الصرف عن طريق مجهول المالك .
( الثاني ) الصرف عن طريق العلم بالرضا .
أما القول بصرف سهم الإمام ( عجل اللّه فرجه الشريف ) عن طريق مجهول المالك .
فيتصدق به عنه ( عجل اللّه فرجه الشريف ) على الفقراء غير بني هاشم ، فقوّاه صاحب الجواهر « 3 » والفقيه الهمداني في مصباح الفقيه « 4 » بأحد وجهين
هامش
( 1 ) وقد أورد على هذا القول بما أوردناه في الحدائق 12 : 452 بقوله : « وثانيا ما في الإيداع من التعزير بالمال . . . » .
( 2 ) اختاره في الشرائع وجمع كثير راجع الجواهر 16 : 170 ولاحظ مصباح الفقيه ( كتاب الخمس ) 14 :
283 - 284 .
( 3 ) جواهر الكلام 16 : 177 .
( 4 ) مصباح الفقيه ( كتاب الخمس ) 14 : 283 - 284 .