. . . . . . . . . .
شرح
المؤمنين وليس كسائر أمواله الشخصيّة ( عجل اللّه فرجه الشريف ) كثيابه ومركبه وداره ونحو ذلك مما يرثه ورثته ، بل يجب صرفه في المصالح العامة كما صرح به الروايات فما دلت عليه روايات اللقطة - من أنه يتصدق به عن المالك وكان ثوابه له ، وإذا رجع ولم يرض بذلك ضمنه الملتقط ، وكان ثوابه للملتقط - يكون ظاهر الاختصاص بالأموال الشخصيّة الصرفة ولا يعم مثل سهم الإمام الذي نعبر عنه بالأموال العامة .
فتحصل إلى هنا : أن القول بالصدقة عنه ( عجل اللّه فرجه الشريف ) لا يستند إلى ركن وثيق ، لعدم شمول أدلتها لسهم الإمام ( عجل اللّه فرجه الشريف ) إلّا إذا احرز أنها من موارد العلم برضاه كالصدقة على المحتاجين والفقراء من الشيعة ، لا سيما طلاب العلوم الدينية ، فإن نية الصدقة حينئذ هو الأحوط ، لكن الملاك هو العلم بالرضا دون الصدقة بمجهول المالك .
صرف سهم الإمام ( عجل اللّه فرجه الشريف ) .
عن طريق العلم بالرضا .
إذا عرفت ضعف القول بالصدقة فيبقى القول بصرفه عن طريق العلم برضاه ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) بشاهد الحال .
وقد اختار هذا القول مشهور الأعلام المتأخرين المعاصرين ومن تقدمهم « 1 » .
وقوّاه شيخنا الأنصاري قدّس سرّه أيضا قائلا في تقريبه : « أن الذي يقتضيه التأمل - في أحوال الإمام عليه السّلام « 2 » وفي أحوال ضعفاء الشيعة في هذا الزمان ثم في ملاحظة
هامش
( 1 ) راجع مصباح الفقيه ( كتاب الخمس ) 14 : 281 - 282 ط قم .
( 2 ) ويكفي شاهدا التتبع في أحوال الأئمة عليهم السّلام وما صدر منهم من أخبار التحليل ، فإنه يستفاد من ذلك استفادة قطعيّة أن أحب ما يكون لدى الأئمة عليهم السّلام التوسعة على شيعتهم ومواليهم ، والإرفاق بهم ، والإحسان إليهم في الدنيا والآخرة بأي نحو يكون .