. . . . . . . . . .
شرح
( الرابع عشر ) : صرف النصف إلى الأصناف الثلاثة ، وحفظ نصيب الإمام ( عجل اللّه فرجه الشريف ) إلى حين ظهوره .
هذه هي الأقوال المنتشرة بين الأصحاب إلى زمن صاحب الحدائق قدّس سرّه وهناك قولان آخران اشتهرت بين المتأخرين عنه .
( أحدهما ) : القول بإجراء حكم مجهول المالك في سهم الإمام ( عجل اللّه فرجه الشريف ) فيتصدق به عنه ( عجل اللّه فرجه الشريف ) كما في الجواهر « 1 » ومصباح الفقيه « 2 » وأما سهم السادة فيصرف إليهم رأسا .
( ثانيهما ) القول بصرف سهم الإمام ( عجل اللّه فرجه الشريف ) فيما يعلم برضاه أو يوثق به - بشاهد الحال - من المصالح العامة أو الخاصة للمؤمنين كتتميم معاش السادة ، أو إدارة الحوزات العلمية وما فيه تشييد مباني الدين .
ذهب إليه جملة من الأعلام المتأخرين كشيخنا الأنصاري قدّس سرّه « 3 » ومنهم سيدنا الأستاذ قدّس سرّه « 4 » وبنوا هذا القول على أساس حرمة التصرف في مال الغير « 5 » إلّا بإذنه ، أو رضاه ، ولا يعلم بالنسبة إلى الإمام الغائب ( عجل اللّه فرجه الشريف ) إلّا بشاهد الحال فيتبع - كما أشرنا - .
أقول : تصنّف مجموع هذه الأقوال - التي بلغت إلى ستة عشر قولا - إلى ثلاثة أصناف .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 177 .
( 2 ) مصباح الفقيه ( كتاب الخمس ) 14 : 283 - 284 .
( 3 ) كتاب الخمس : 333 ط قم . تراث الشيخ ج 11 .
( 4 ) مستند العروة كتاب الخمس : 330 ، الموسوعة ج 25 .
( 5 ) وهذا لا يفرق فيه بين أن يكون مالا لشخصه ( عجل اللّه فرجه الشريف ) أو لمنصبه كسهم الإمام ( عجل اللّه فرجه الشريف ) فإنه ملك لمنصب الإمامة فإن المتولى للصرف ليس إلّا من له المنصب ، ويأتي الكلام في ذلك .