. . . . . . . . . .
شرح
( الأول ) : القول بوجوب حفظ سهم الإمام ( عجل اللّه فرجه الشريف ) إلى أن يصل إلى شخصه ( عجل اللّه فرجه الشريف ) بأحد الطرق المذكورة من الدفن والوصية أو غيرهما ؛ لأنه مال للغائب يجب حفظه إلى أن يصل إليه .
( الثاني ) : القول بالسقوط وإباحته رأسا .
( الثالث ) : القول بعدم السقوط ووجوب الصرف .
إما عن طريق إجراء حكم مجهول المالك عليه والتصدق به عنه ( عجل اللّه فرجه الشريف ) .
وإما عن طريق العلم برضاه ( عجل اللّه فرجه الشريف ) بصرف سهمه في المصالح العامة أو الخاصة للمؤمنين وتشييد الدين المبين .
أما الصنف الأول .
فباطل جزما لابتنائه على أن مال الإمام ( عجل اللّه فرجه الشريف ) من مصاديق مال الغائب ، وحكمه أن يحفظ إلى أن يصل إليه ، زعما منهم بأن هذا هو ما تقتضيه أصول الدين والمذهب ويحكم به العقل ، وأدلة الاحتياط ، حتى ذهب إليه جمهور أصحابنا الأقدمين كما عن المعتبر « 1 » .
وفيه : أن سلوك هذه الطرق في حفظ خصوص سهم الإمام ( عجل اللّه فرجه الشريف ) يؤدي إلى عكس المطلوب ، وضياع مال الإمام عليه السّلام لأنها بحكم إتلافه لا سيما في طول الزمن خصوصا في مثل الأوراق النقدية التي لا تبقى مدة طويلة ، وليست كالذهب والفضة ، والإيداع عند المستودعات الحكومية لا تقل عن ذلك ؛ لأنها تحت أيدي الجبابرة والطواغيت إلّا أن يطمئن بحفظه مدة من الزمن كان الصلاح في ذلك .
هامش
( 1 ) بنقل شيخنا الأنصاري قدّس سرّه في كتاب الخمس : 333 . تراث الشيخ ج 11 .