تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
. . . . . . . . . .
شرح
فأما الذي أوجبت من الضياع والغلّات في كلّ عام فهو نصف السدس ممن كانت ضيعته تقوم بمئونته ، ومن كانت ضيعته لا تقوم بمئونته فليس عليه نصف سدس ، ولا غير ذلك « 1 » . ومحصل مفاد هذه الصحيحة هي الأحكام التالية : 1 - إيجابه عليه السّلام الخمس في خصوص الذهب والفضّة التي حال عليهما الحول في سنة واحدة ، وهي سنة 220 ه‍ ق ، وهي سنة وفاته عليه السّلام تطهيرا وتزكية لمواليه عما قصّروا في أداء ما يجب عليهم . 2 - رفع الخمس في تلك السنة عن غيرهما من الأموال المكتسبة تخفيفا عنهم جبرا لما يأخذه السلطان منهم ، وموارد التخفيف المذكورة في كلامه عليه السّلام هي : 1 - المتاع 2 - الآنية 3 - الدّواب 4 - الخدم 5 - ربح التجارة 6 - ربح الضيعة التي لا تفي بالمئونة وهذه فوائد مكتسبة . 3 - وجوب الخمس في كل عام من دون أي تخفيف أو إسقاط فريضة من اللّه تعالى في الغنائم والفوائد غير المكتسبة ، كالجائزة والميراث غير المحتسب ، والمال المأخوذ من العدو ، والمال الذي لا يعرف له صاحب مستشهدا بالآية الكريمة . 4 - إيجابه عليه السّلام نصف السدس في ربح الضيعة التي تفي بالمئونة في كل عام ، والظاهر أن المراد أعوام حياته عليه السّلام كما يأتي . وقد طرحت حول هذه الصحيحة أسئلة وهي ( الأول ) أن الإمام عليه السّلام مبيّن للأحكام ، لا مشرع لها ، فكيف يقول : أوجبت ، ولا أوجبت . طرحه في منتقى الجمان ( 2 : 141 ) « 2 » نقلا عن بعض المستشكلين .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 501 ، الباب 8 من أبواب ما يجب ما فيه الخمس ، الحديث 5 . ( 2 ) لاحظ الحدائق 12 : 355 أيضا .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 58 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي