تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
. . . . . . . . . .
شرح
هذه في الذهب والفضّة التي قد حال عليهما الحول ولم أوجب ذلك عليهم في متاع ولا آنية ، ولا دواب ، ولا خدم ، ولا ربح ربحه في تجارة ، ولا ضيعة إلّا ضيعة سأفسر لك أمرها « 1 » تخفيفا مني عن مواليّ ، ومنّا منّي عليهم ، لما يغتال « 2 » السلطان من أموالهم ، ولما ينوبهم « 3 » في ذاتهم . فأما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام ، قال اللّه تعالى :وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ ، وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ« 4 » والغنائم والفوائد يرحمك اللّه فهي الغنيمة يغنمها المرء ، والفائدة يفيدها « 5 » والجائزة من الإنسان للإنسان ، التي لها خطر « 6 » والميراث الذي لا يحتسب « 7 » من غير أب ولا ابن ، ومثل عدو يصطلم « 8 » فيؤخذ ماله ، ومثل مال يؤخذ لا يعرف له صاحب ، وما صار إلى موالي من أموال الخرّمية « 9 » الفسقة ، فقد علمت أن أموالا عظاما صارت إلى قوم من موالي ، فمن كان عنده شيء من ذلك فليوصل إلى وكيلي ، ومن كان نائيا بعيد الشقة « 10 » فليتعمد لإيصاله ولو بعد حين ، فإن نيّة المؤمن خير من عمله .
هامش
( 1 ) كما فسّره عليه السّلام في ذيل الرواية بقوله عليه السّلام « فأما الذي أوجبت من الضياع . . . » . ( 2 ) أي يذهب . ( 3 ) أي يصيبهم . ( 4 ) الأنفال 8 : 41 . ( 5 ) أي يستفيدها . ( 6 ) أي : قدر . ( 7 ) أي لا يخطر بباله أنه يرثه . ( 8 ) أي يستأصل . ( 9 ) تقدم تعريفهم . ( 10 ) أي الناحية .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 57 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي