. . . . . . . . . .
شرح
هذه في الذهب والفضّة التي قد حال عليهما الحول ولم أوجب ذلك عليهم في متاع ولا آنية ، ولا دواب ، ولا خدم ، ولا ربح ربحه في تجارة ، ولا ضيعة إلّا ضيعة سأفسر لك أمرها « 1 » تخفيفا مني عن مواليّ ، ومنّا منّي عليهم ، لما يغتال « 2 » السلطان من أموالهم ، ولما ينوبهم « 3 » في ذاتهم .
فأما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام ، قال اللّه تعالى :وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ ، وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ« 4 » والغنائم والفوائد يرحمك اللّه فهي الغنيمة يغنمها المرء ، والفائدة يفيدها « 5 » والجائزة من الإنسان للإنسان ، التي لها خطر « 6 » والميراث الذي لا يحتسب « 7 » من غير أب ولا ابن ، ومثل عدو يصطلم « 8 » فيؤخذ ماله ، ومثل مال يؤخذ لا يعرف له صاحب ، وما صار إلى موالي من أموال الخرّمية « 9 » الفسقة ، فقد علمت أن أموالا عظاما صارت إلى قوم من موالي ، فمن كان عنده شيء من ذلك فليوصل إلى وكيلي ، ومن كان نائيا بعيد الشقة « 10 » فليتعمد لإيصاله ولو بعد حين ، فإن نيّة المؤمن خير من عمله .
هامش
( 1 ) كما فسّره عليه السّلام في ذيل الرواية بقوله عليه السّلام « فأما الذي أوجبت من الضياع . . . » .
( 2 ) أي يذهب .
( 3 ) أي يصيبهم .
( 4 ) الأنفال 8 : 41 .
( 5 ) أي يستفيدها .
( 6 ) أي : قدر .
( 7 ) أي لا يخطر بباله أنه يرثه .
( 8 ) أي يستأصل .
( 9 ) تقدم تعريفهم .
( 10 ) أي الناحية .