تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
. . . . . . . . . .
شرح
وهي جواب مكاتبة علي بن مهزيار إلى الإمام أبي جعفر الجواد عليه السّلام رواها أحمد بن محمد ، وعبد اللّه بن محمد جميعا عنه قال « 1 » « كتب إليه أبو جعفر عليه السّلام وقرأت أنا كتابه إليه في طريق مكّة » . قال « 2 » : « إن الذي أوجبت في سنتي هذه - وهذه سنة عشرين ومائتين « 3 » فقط - لمعنى من المعاني أكره تفسير المعنى كله خوفا من الانتشار « 4 » وسأفسّر لك بعضه إن شاء اللّه « 5 » » . إنّ موالي - أسأل اللّه صلاحهم - أو بعضهم قصّروا فيما يجب عليهم ، فعلمت ذلك ، فأحببت أن أطهّرهم ، وأزكّيهم بما فعلت في عامي هذا من أمر الخمس ( في عامي هذا ) ، قال اللّه تعالى :خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ، أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ ، وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ، وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ« 6 » ولم أوجب ذلك عليهم في كل عام ، ولا أوجب عليهم إلّا الزكاة التي فرضها اللّه عليهم ، وإنّما أوجبت عليهم الخمس في سنتي
هامش
( 1 ) أي قال أحمد أو عبد اللّه كتب أبو جعفر عليه السّلام إلى علي بن مهزيار وقرأت أنا كتابه . ( 2 ) أي قال في كتابه عليه السّلام إلى علي بن مهزيار . حيث أشخصه عليه السّلام المعتصم العباس من المدينة إلى بغداد ، ودخل فيه يوم 28 من المحرم سنة 220 ه‍ ق ، واستشهد عليه السّلام في بغداد بسم من قبل المعتصم في أواخر تلك السنة في آخر شهر ذي القعدة سنة 220 ، ودفن عليه السّلام بجنب الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام وعمره الشريف يوم ذاك 25 سنة ، وكان مدة إقامته في بغداد حوالي عشرة أشهر ، منتهى الآمال . ( 3 ) وهي سنة وفاة الإمام الجواد عليه السّلام . ( 4 ) لعله أراد ذكر وفاته ، ولم يحب انتشارها . ( 5 ) وهو ما يذكره عليه السّلام بقوله « إن موالي أسأل اللّه صلاحهم . . . » . ( 6 ) التوبة : 103 - 105 .