. . . . . . . . . .
شرح
والجواب عن ذلك كله هو أن أمر الخمس بيد ولي الأمر أي الإمام المعصوم عليه السّلام فله أن يعفو أو يقلل مقداره ، أو يشرّع في مورد خاص في مدّة محدودة لمصلحة تقتضي ذلك إذ لا يزيد ذلك على تحليل الخمس لشيعتهم لابتناء ذلك كله على أصل الولاية ، كما أشير إلى ذلك في أخبار التحليل وأن ذلك من حق الإمام عليه السّلام « 1 » .
وأشار إلى ذلك أيضا صاحب الوسائل قدّس سرّه في ذيل هذه الصحيحة « 2 » وفي ذيل مكاتبة إبراهيم بن محمد الهمداني « 3 » أيضا وكيف كان فلا يضر شيء من ذلك بما أردناه من الاستدلال على وجوب الخمس في مطلق الفائدة بقطعة من هذه الصحيحة المفسرة لآية الغنيمة - كما عرفت - إذ هي معتبرة سندا وواضحة الدلالة على المقصود ، ولا يصغى إلى ما قيل حولها من الإشكال ، حتى يعرض عنها مثل صاحب المدارك ، فإن التصرفات الولائية في الأمور المالية كالخمس - الذي أمره بيد ولي الأمر - لا يمنع عن الاستدلال بالقطعة الواردة في الحديث المتضمنة لبيان أصل الحكم الكلي ، كما أفيد « 4 » .
ولا بأس بذكر ما قيل أو يمكن أن يقال حول هذه الصحيحة من الإشكال والجواب عنه .
فقه الحديث ( حديث علي بن مهزيار ) .
لا بد من ذكر متن هذه الصحيحة بتمامها كي يتضح الحال فيها سؤالا جوابا .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 537 ، الباب 3 من أبواب الأنفال .
( 2 ) الوسائل 9 : 503 و 501 .
( 3 ) الوسائل 9 : 503 و 501 .
( 4 ) أفاده سيدنا الأستاذ قدّس سرّه في مستند العروة كتاب الخمس : 206 .