. . . . . . . . . .
شرح
فيردّه أنه لم يثبت في مثل المقام ونظائره « 1 » مما يكون المال في يد من هو مكلّف بإيصاله إلى صاحبه .
نعم إذا لم يكن المال في يد أحد ، وكان له مدّعى بلا معارض يسمع دعواه ، وهذا كما في مورد .
رواية منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في « الكيس المطروح » .
وهي ما رواه عنه عليه السّلام قال : قلت : عشرة كانوا جلوسا ، وفي وسطهم كيس فيه ألف درهم ، فسئل بعضهم بعضا ، ألكم هذا الكيس ؟ فقالوا كلّهم : لا ، وقال واحد :
هو لي ، فلمن هو ؟ قال : للذي ادّعاه » « 2 » .
فإن موردها مال لا بد لأحد عليه ، ولا مضمون على أحد ، وهذا بخلاف ما نحن فيه مما يكون المال مضمونا على من بيده الخمس ، أو يكون في ذمته .
السيرة لا يبعد دعوى قيام السيرة على قبول قول مدّعي النسب ، سواء السيادة أو غيرها من الأنساب إذا كان المدّعي ثقة ، مأمونا ، حسن الظاهر ، غير متّهم بالكذب ، ولو من باب حجية خبر الثقة في الموضوعات إذا احتمل استناد المدّعي له إلى الحس ، أو ما يقرب منه ، كالشهرة في بلده ، ومن هنا نجد الاكتفاء بذلك في أمثال عصورنا في إعطاء سهم السادة لمدّعي السيادة إذا كان مأمونا ثقة في دعواه ، ولا فرق بين الموردين ( الفقر والنسب ) من حيث قيام السيرة ، وهذا ما اعتمدوا عليه في قبول دعوى الفقر في باب الزكاة « 3 » . مستندين إلى السيرة ،
هامش
( 1 ) كاللقطة ، ومجهول المالك إذا كان بيد شخص .
( 2 ) الوسائل 18 : 200 ، الباب 17 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث الأول من كتاب القضاء .
( 3 ) لاحظ الحدائق 12 : 164 كتاب الزكاة ، والجواهر 15 : 324 س 6 كتاب الزكاة ، و 16 : 105 س 14 - كتاب الخمس . -