[ ويكفي الشياع والاشتهار في بلده ]
ويكفي الشياع والاشتهار في بلده ( 1 ) .
شرح
مأمونا من دون حاجة إلى تحقيق الباطن ، فيكون المدّعي للنسب مثلها أيضا مع التحفظ على لزوم كونه ثقة ظاهر الصلاح .
الشياع في البلد .
( 1 ) لا يبعد القول بقيام السيرة العقلائية على الاكتفاء بما هو المشهور بين أهل بلده ، وإن لم يحصل منها الاطمينان الشخصي ، كما يظهر من عبارة المتن ، حيث إنه عطف الاكتفاء بالشياع والاشتهار في بلده على الشياع المفيد للعلم ، والعطف دليل المغايرة ، ولعلّه الظاهر من ملاحظة نظائر المقام ، كشهرة طبيب في البلد بأنه أحسن الأطباء - مثلا - فإنه متبع عند العرف ، وإن كان الغالب حصول الاطمئنان به ، ولم يرد ردع من الشارع .
والحاصل : أنه لا يبعد الالتزام بكفاية الشياع في بلده وإن لم يوجب العلم ، أو الاطمئنان الشخصي ، فإنه إحدى الطرق العرفية لتشخيص ما لا يمكن العلم به غالبا من الأوصاف الخفية كالفقر ، والعدالة ، والإيمان ، والنسب ، فإن سيرة العرف جارية على العمل بشهرة البلد من دون حاجة إلى العلم الشخصي بذلك . ومن هنا يقول الفقيه الهمداني قدّس سرّه في كتاب الزكاة « 1 » : « إن أدلة الشرائط الخفيّة - التي لا طريق للمكلف إلى العلم بها غالبا ، كالإيمان ، والعدالة ، والفقر ، والنسب منصرفة إلى الموصوفين بها في الظاهر ، ولذا ينسبق من الأمر بإحضار الفقراء ، والمؤمنين ، أو العدول ، أو بني هاشم ، مثلا ، أو الأمر بإكرامهم ، أو صرف ثلث ما له فيهم في باب الوصايا والنذور - من كان في الظاهر مندرجا تحت هذه العناوين بالطرق الظاهرية المقررة لدى العرف والعقلاء في تشخيص مثل هذه العناوين » .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه كتاب الزكاة : 94 س 3 - الطبع الحجري - عند البحث عن الإجزاء لو علم تخلف الشرط بتلخيص .