. . . . . . . . . .
شرح
كما لعلّه مراد كاشف الغطاء ، في دعواه الاتحاد بينهما .
نعم : القدر المتيقن منها هناك وهنا أيضا هو ما إذا كان المدّعي ثقة مأمونا ظاهر الصلاح ، أو حصل الوثوق النوعي من خبره بنسبه ، ولو بضميمة القرائن الخارجيّة ، والتشكيك في السيرة مع القيد المذكور في غير محلّه ، إذ لو كان بناء المسلمين على المطالبة بالبيّنة ، أو اليمين في دعوى الفقر أو النسب لظهر وبان ، ولنقل إلينا من العصور المتقدمة ، لا سيما زمان الأئمة المعصومين عليهم السّلام لكثرة الابتلاء بذلك دائما ، ولم يكن يخفى ذلك على أحد ، فالسيرة ثابتة لكن مع التقييد بأحد الأمرين إما الوثوق النوعي بالدعوى ، وإما وثاقة المدّعى ، لا مطلقا .
ويؤيدها مرسلة يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سألته عن البيّنة إذا أقيمت على الحق ، أيحل للقاضي أن يقضي بقول البيّنة إذا لم يعرفهم من غير مسألة ؟ قال : فقال : خمسة أشياء يجب على الناس أن يأخذوا فيها بظاهر الحكم : الولايات ، والتناكح ، والمواريث ، والذبائح ، والشهادات ، فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته ، ولا يسأل عن باطنه » « 1 » .
فإن الظاهر منها كفاية العمل بظاهر الحال في الأنساب أيضا ، ولو كان بدعوى النسب ممن كان ظاهرة مأمونا ، كما يكتفي بالبيّنة إذا كان ظاهرها ظاهرا
هامش
- والمستمسك 9 : 229 ذيل ( مسألة 10 ) .
( 1 ) الوسائل 18 : 212 ، الباب 22 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، الحديث 21 ورواه الصدوق وذكر « الأنساب » مكان « المواريث » ورواه الشيخ إلّا أنه قال : « بظاهر الحال » وقال في مرآة العقول 24 : 303 في شرح الحديث .
« إنه مرسل ، وظاهره أن بناء هذه الأمور على ظاهر الحال ، والإسلام ، ولا يسأل عن بواطن من يتصدى لها ، فالولايات يولّى الإمام الإمارة ، والقضاء من كان ظاهره مأمونا ، وكذا ولي الطفل والوصيّ ، وكذا يزوّج من كان على ظاهر الإسلام ، وكذا يورّث ، وكذا يعتمد على ذبحه ، وتقبل شهادته من غير مسألة عن باطنه » .