تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
. . . . . . . . . .
شرح
وربما يظهر منهم دعوى وجود فارق آخر بين الفقر والنسب ، وهو قيام السيرة « 1 » على قبول دعوى الفقر إذ لو كان بناء المسلمين على المطالبة بالبيّنة أو اليمين عليه لكان في غاية الوضوح ، لكثرة الابتلاء بذلك في كل مكان وزمان ، بل في الحدائق « 2 » دعوى الاتفاق عليه ، نعم ربما يقال « 3 » إن القدر المتيقن من السيرة هو حصول الوثوق نوعا من الخبر ، فالعمل بمجرد الدعوى مع عدمه لا يخلو من إشكال . ولا يخفى : أن السيرة دليل لبّي ولم تثبت في بعض الموارد أيضا كالمسبوق بالغنى أو من توارد عليه الحالتان أو لم يعلم حالته السابقة ، هذا أولا . وثانيا : لو تم ذلك رجع إلى حجيّة الوثوق بالدعوى أو وثاقة المدّعي لا دعوى النسب . وثالثا : لو تم ذلك - وهو تام - لجرى ذلك في النسب أيضا فلا فرق بينهما ، لأن الدعوى إذا قيدت بالوثوق كانت حجة في النسب أيضا ، كما يأتي . أصالة الصحة في دعوى النسب . وقد يستدل « 4 » لقبول قول مدّعي النسب بأصالة الصحة في قول المسلم . ( وفيه ) : أن مجرد ذلك لا يكفي في براءة ذمة الدافع ، إذ أقصاها عدم الحكم بفسق المدّعي ، لا براءة ذمة من عليه الخمس .
هامش
( 1 ) كما في الجواهر 16 : 105 فإنه يلتزم بوجود السيرة القطعيّة المستمرة في سائر الأعصار والأمصار على قبول قول مدّعي الفقر إذا كان مجهول الحال ، وكذا في ( 15 : 324 ) كتاب الزكاة وتبعه في المستمسك 9 : 230 في « كتاب الزكاة » . ( 2 ) الحدائق 12 : 163 وكذا في الجواهر 15 : 320 كتاب الزكاة . ( 3 ) المستمسك 9 : 230 كتاب الزكاة . ( 4 ) أشار إليه في الجواهر 16 : 105 .